اعتماد خورشيد المرأة المثيرة للجدل صاحبة الأسرار وصديقة السلطة فى عصرها

0

 

كتبت / غادة العليمى

إعتماد خورشيد إسم لا يمكن أن يتكرر مرتين لسيدة إرتبطت إرتباط وثيق بمجموعة من القصص والفضائح مع النظام فى عصرها آثارت الجدل وما زالت سيرتها تثير الجدل بمجرد ذكر إسمها فمن هى ؟؟ وما هى حكايتها ؟؟ وماذا كتبت عن نفسه وعن رجال النظام فى عصرها ؟

من هى إعتماد خورشيد

اعتماد خورشيد سيدة من سيدات المجتمع فى عصر الخمسينات منتجة وكاتبة دخلت السينما من باب الصناعة لتعمل فى التحميض والانتاج واحدة من أبرز الأسماء التي أثارت الجدل في تاريخ الفن والسياسة المصرية.
إسمها الحقيقي إعتماد محمد علي حافظ رشدي الشهيرة بـ اعتماد خورشيد ولدت في 29 أغسطس عام 1935
بدأت حياتها الفنية مبكرًا حين عملت في مجال تحميض الأفلام وتزوجت من المصوّر السينمائي أحمد خورشيد والد الفنان الراحل عازف الجيتار الاول عمر خورشيد والممثلة شريهان
كان البعض يظنها والدتهما لكن الحقيقة إنها زوجة والدهما فقط وكان أحمد خورشيد يكبرها فى العمر بعقود فقد تزوجته وهى صغيرة جدت فى العمر.

خطوات واسعه فى مجال السينما

كانت إعتماد خورشيد إمرأة متفتحه طموحه أسست اعتماد مع شركائها صلاح رمسيس ولبنى عبد العزيز شركةً للإنتاج السينمائي وأنشأت أيضا معامل اعتماد خورشيد للطبع والتحميض وكانت تشارك في أعمال المونتاج لعدد كبير من الأفلام في الخمسينيات والستينيات.

زواجها المثير للجدل من صلاح نصر

من أكثر الفصول فى حياة اعتماد خورشيد إثارة للجدل هو فصل زواجها من صلاح نصر قائد المخابرات العامة فى هذا الوقت.


وبحسب ماروته إعتماد خورشيد عن هذا الفترة بنفسها فى مذكراتها فإن فإن صلاح نصر بنفوذه وسلطته وشخصيته الغير سويه أعجب بها حين رأها فى أحد الحفلات إعجاب شديدا دفعه إلى إجبار زوجها أحمد خورشيد على تطليقها ليتزوجها هو مهددًا إياه بإيداعه مستشفى الأمراض العقلية إن رفض وروت أيضا أنها كانت فى وقتها حامل في ابنها أدهم والاكثر من ذلك أذى وعدوان أن زوجها الأول كان شاهدًا بنفسه على عقد القِران مرغما مكره كما جاء فى فيلم الزوجه الثانية الشهير.

وأحدثت تلك الرواية ضجة كبرى وظلت مثار للجدل لعقود طويلة من وقت صدور كتابها الذى تناولت فيه مذكراتها حتى اليوم.

كتابها الشهير شاهدة على انحرافات صلاح نـصـر

فى عام 1988 أصدرت اعتماد كتابها الذي حمل عنوان«اعتماد خورشيد.. شاهدة على انحرافات صـ.ـلاح نـ.ـصـ.ـر»، والذي تناولت فيه “الانحرافات الأخلاقية” و”تجنيد الفنانات” من قِبل جهاز المخابرات في الستينيات مما اثار الجدل الواسع حتى إنها ذكرت الحروف الأولى من اسماء الفنانات اللائى تم تجنيدهم وتسلى القراء على حل الرموز ومعرفة الأسماء وإنشغلت الفنانات وقتها بالدفاع عن أنفسهن وتوضيح مواقفهن.

وحقق الكتاب مبيعات ضخمة وطُبع ست مرات في ثلاثة أشهر قبل أن يُسحب من الأسواق نهائيا بقرار قضائي بعد اتهامها بـ«نشر أكاذيب تسيء للدولة».

محاكمه صلاح نصر

حدث بعد حرب 1967 أن تمّت محاكمة صلاح نصـر بتهمة “انحراف جهاز المخابرات” وقتها شهدت اعتماد بنفسها في تلك القضية عام 1968 وإنتهت المحاكمة بإدانة صلاح نـصر وصفـوت الشريف.


وقد ذكرت وقتها إعتماد خورشيد أن أسرتها تعرضت للتنكيل بعد أن أصبح صـفوت الشـريف وزيرًا للإعلام متهمةً إياه بالانتقام منها ومن أسرة خورشي.

وتـوفي صلاح نصـر لاحقًا عام 1982 بعد أن قضى سنوات في السجن وأُفرج عنه بعفو من الرئيس أنور السادات عام 1974، ومازالت بعض الملفات سرية وبعض الاسرار التى أفشتها إعتماد خورشيد خاضعة للجدال.

أعمالها في السينما

شاركت إعتماد خورشيد في إنتاج عدد من الأفلام وأسهمت معاملها في مونتاج العديد من الأعمال البارزة من بين هذه الأعمال التي تناولت قضايا مشابهة لما ورد في كتبها فيلم “الكرنك” (1975) وفيلم “كشف المستور” (1994) واللذان ناقشا قضية استغلال الفنانات سياسيًا وحتى اعمالها فى السينما كانت مثلها مثيرة للجدل.

وفاتها

في مساء الأحد 27 يونيو 2021 أُعلن عن رحيل الفنانة اعتماد خورشيد داخل أحد المستشفيات فى مصر بعد معاناة مع الالتهاب الرئوي وفشل رئوي حاد
دُفنت بمقابر العائلة بطريق الواحات في الجيزة تاركةً وراءها إرثًا مليئًا بالأسرار والجدل الذى بدأ فى حياتها ولم ينتهى بعد موتها ومازال مستمر حتى اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.