اغنيه شيل الشيلة أثبتت أن محمدي.. ملحن لا يعرف سوى النجاح
كتبت: ريهام طارق
طرح النجم الكبير حمزة نمرة، أغنيته الجديدة “شيل الشيلة”، التي جاءت كالصاعقة الفنية و أشعلت منصات السوشيال ميديا منذ اللحظة الأولى، لـ صدورها مساء الأمس، و الأكثر دهشة، أن الأغنية لم تنتظر طويلا لتعلن تفوقها، إذ قفزت سريعًا إلى التريند رقم 7 على موقع يوتيوب، خلال أول ست ساعات فقط، متخطية العديد من الأغاني الأخرى ضمن ألبومه الجديد “قرار شخصي”.
تأتي اغنية “شيل الشيلة” لتشهد أول تعاون فني بين حمزة نمرة والملحن الاستثنائي محمدي، في عمل حمل توقيع الشاعر الغنائي الموهوب محمود عبد الله، الذي استطاع بكلماته أن يلمس نبض الناس ويعبر عنهم كأنما يتحدث بلسانهم، ومن توزيع الموزع والمؤلف الموسيقي المبدع دائما أندريه مينا
وفي تصريح خاص لجريدة أسرار المشاهير، أعرب الملحن محمدي عن سعادته العارمة بهذا النجاح اللافت، مؤكدًا أن هذا التعاون يُعد واحدًا من أهم المحطات في مسيرته الفنية.
محمدي: وجدت في حمزة نمرة قلبا نقيا قبل أن أجد صوتا عظيما
وفي حديثه عن تجربة التعاون الأول له مع النجم حمزة نمرة، في أغنية “شيل الشيلة“، كشف الملحن محمدي عن مشاعر خاصة امتزجت فيها الحرفة الفنية بصدق العلاقات الإنسانية، قائلاً:
“صوت حمزة مختلف تمامًا، يمتلك طاقة تعبيرية نادرة، وقادر على نقل الكلمة واللحن بروح شفافة وإحساس صادق غير مصطنع ، حمزه استطاع أن يجسد اللحن وكلمات الشاعر محمود عبد الله بكل احترافية، فجاء الأداء صادقا، لذلك لامس وجدان الجمهور، احتل قلوبهم و عانق أوجاعهم اليومية بلا تكلف، بل بصوره واقعية.”
و أضاف محمدي : “لكن ما أسعدني أكثر من النجاح، هو أنني كسبت أخ وصديق غالي، و هذا عندي أعظم من كل إنجاز فني، لأن الصداقة الحقيقية رزق، وإذا منّ الله عليك بإنسان أصيل يشبهك في القيم والمبادئ، فهذا في حد ذاته هِبة لا تقدر بثمن.”
واكمل حديثه قائلا: “العمل الفني قد ينسى، لكن العلاقات النقية لا تزول، وأنا وجدت في حمزة نمرة قلبًا نقيا قبل أن أجد صوتا عظيما.”

ولم يخفى محمدي إعجابه الكبير بكاتب الكلمات، الشاعر محمود عبد الله، واصفا إياه:” محمود عبد الله شاعر اراه لا ينتمي الي هذا العصر بل إنه ابن زمن الفن الجميل، من مدرسة العمالقة مرسي جميل عزيز، حسين السيد، فتحي قورة، والهادي آدم.”

محمدي: أندريه مينا منح اللحن حياة أخرى.. وتوزيعه تخطى التوقعات
وفي سياق حديثه عن كواليس اغنيه”شيل الشيله”، تحدث الملحن محمدي بحماس وامتنان عن التعاون الأول الذي جمعه بالموزع والمؤلف الموسيقي أندريه مينا.. قال محمدي: “أدهشني أندريه بعد الاستماع إلى النسخة النهائية، شعرت بـ انبهار حقيقي، أندريه مينا يمتلك حس فنيا نادرا، و وعيا موسيقيا أكاديميا يجعله قادرا على توظيف كل آلة بشكل دقيق ومدروس، ليخدم الفكرة العامة للأغنية دون أن يطغى عنصر على آخر.. التوزيع الموسيقي الذي قدمه أندريه مينا شكل حجر الزاوية في نجاح “شيل الشيلة”، موضحا أن هذا النوع من التفاهم الفني لا يحدث كثيرًا، لكنه حين يحدث، يصنع فرقا واضحا و هذا التعاون الأول بيننا، لكنه بالتأكيد ليس الأخير”.
امتزاج عبقري بين اللحن والصوت والكلمة:
“شيل الشيلة” ليست مجرد أغنية تسمع، بل تُحَس و تُعاش، لحنها لا يمر مرور الكرام، بل يتسلل إلى الأعماق كنسمة محمّلة بالشجن، يطوف على نَص شعري شديد العمق والصدق، يعانق صوت حمزة نمرة كأن الثلاثة خُلقوا معًا ليحكوا قصة واحدة، لتجد نفسك في كل جملة لحنية أمام مرآة تعكس حقيقه بداخلك التي لا يعرفها أحد، وفي كل مقطع صوتي تُولد لحظة جديدة من الإحساس الصادق إنه عمل موسيقي مبني على فهم عميق لفن التأثير.. لا مجرد الترفيه.
ربما طرح محمدي عدد هائل من الألحان، لكن ما يطرحه ليس بالكم، بل بالقيمة والإضافة، فهو ملحن لم يَعرف الفشل طريقًا إلى أرشيفه الفني، لم يحدث وطرح لحنًا، و مرّ مرورا عاديا أو لم يحظى باهتمام كل من استمع له، بل كل لحن له كان بمثابة توقيع جديد على شهادة عبقريته الموسيقية.
محمدي يثبت يومًا بعد يوم أنه صاحب مدرسة فنية حرة مستقلة، لا تشبه سواها، وألحان تحمل بصمته الخاصة، التي تتراقص برشاقة شديدة الجمال بين العمق والبساطة، بين التكنيك والإحساس، والسهل الممتنع ،كأنما يعزف اللحن من هموم وأوجاع الناس لا من مفاتيح البيانو.
محمدي فنان من الطراز النادر الذي يصنع هوية موسيقية لا تنسى، ويمنح كل صوت يعمل معه فرصة ليتألق ويستعرض أعلى درجات إمكانيات موهبته وصوته .
أما الجمهور، فكان كعادته المقياس الحقيقي للنجاح، حيث انهالت التعليقات التي وصفت الأغنية بأنها تنطق بلسان حالهم، و عبرت عن مشاعر طالما عجزوا عن صياغتها في كلمات، لتصبح “شيل الشيلة” أكثر من مجرد أغنية، بل رسالة إنسانية احتلت وجدان كل من استمع إليها
“شيل الشيلة” ليست فقط عنوان، لـ أغنية.. بل عنوان لنجاح مدوٍ، وتأكيد جديد على أن الفن الصادق لا يحتاج إلى وقت ليصل للجمهور بل فقط إلى الإيمان بالنفس وصدق الرؤية وأن في النهاية لا يصح إلا الصحيح، وأن الفن الخالد هو الذي يعبر عن إحساس حقيقي وكلمة تشبه الناس، وصوت قادر علي توصيل الرسالة.

نبذه عن الكاتب:
ريهام طارق صحافية متخصصة في الأخبار الفنية والثقافية، تتمتع بخبرة واسعة تمتد لسنوات في تغطية الوسط الفني العربي، أجرت حوارات صحفية مع نخبة من كبار نجوم الغناء والتمثيل في الوطن العربي، تشغل حاليًا منصب مدير قسم الفن بجريدة “أسرار المشاهير”، إحدى المنصات الإعلامية الرائدة في تغطية الأخبار الفنية والثقافية.
بدأت مشوارها المهني من المملكة العربية السعودية عبر جريدة “إبداع”، ثم تنقّلت بين عدد من المؤسسات الإعلامية الكبرى في الوطن العربي، من بينها جريدة “الثائر” في لبنان، و جريده ”النهار” في المغرب و مجله النهار الفنية بدولة العراق، إلى جانب عملها في الصحافة الفنية، كما كتبت مقالات تحليلية في مجال السياسة الدولية، والبورصة وسوق المال الأمريكي والأوروبي ما يعكس تنوّع رؤيتها وقدرتها على الدمج بين الحس الثقافي والوعي السياسي، كما تولّت منصب عضوية اللجنة الإعلامية في المهرجان القومي للمسرح المصري.






