كتب/ ماجد مفرح
في خطوة استباقية لحماية الأمن المعلوماتي للمواطنين، أصدرت هيئة البريد المصري تحذيراً شديد اللهجة بشأن ظهور نمط جديد من محاولات النصب الإلكتروني التي تستهدف الاستيلاء على الحسابات الشخصية والمالية، وتعتمد هذه الحيلة على استغلال اسم المؤسسات الحكومية لإضفاء صبغة “الرسمية” على محاولات الاختراق.
تفاصيل “الطُعم الرقمي” عبر الرسائل النصية
رصدت الهيئة انتشار رسائل نصية قصيرة (SMS) تصل إلى هواتف المواطنين، تزعم “كذباً” وجود مخالفات مرورية مسجلة بحقهم وتطالبهم بسرعة سداد الغرامات المالية المقررة.
وتتضمن هذه الرسائل روابط إلكترونية “خبيثة” تطلب من المستخدم إدخال بياناته الشخصية وتفاصيل حساباته البنكية، بدعوى إتمام عملية الدفع الإلكتروني، وهو ما يمهد الطريق للقراصنة لاختراق تلك الحسابات ونهب محتوياتها.
قاعدة ذهبية.. “رابط واحد رسمي لا بديل له”
أوضح البريد المصري أن كافة الرسائل الصادرة بخصوص المخالفات المرورية لا تتضمن سوى رابط وحيد ورسمي وهو الخاص بموقع النيابة العامة (https://ppo.gov.eg/tr).
وشددت الهيئة على أن أي رسالة تحتوي على روابط مغايرة لهذا العنوان هي محاولة احتيال واضحة، مؤكدة أنها لم ولن تطلب من العملاء بياناتهم السرية عبر رسائل نصية.
تحرك قانوني وتطوير أمني مكثف
لم يقتصر رد فعل الهيئة على التحذير فحسب، بل أكدت استمرارها في تحديث أنظمتها الدفاعية لصد الهجمات السيبرانية المتطورة التي تستخدم شعارات الهيئة بشكل مضلل.
كما أعلنت الهيئة عن اعتزامها اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد القائمين على هذه الحملات، بتهم انتحال صفة مؤسسة حكومية، والنصب على المواطنين، وتهديد الأمن المالي للمجتمع.
نصائح لتجنب الوقوع في الفخ
تطالب الهيئة المواطنين بضرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة، وعدم الضغط على أي روابط مجهولة المصدر، والاعتماد فقط على القنوات الرسمية في سداد أي مستحقات حكومية.
وتأتي هذه التوعية في ظل تطور أساليب المحتالين الذين باتوا يحاكون التصميمات الرسمية بدقة لخداع غير المنتبهين.

