الدراما السورية بدت في امتحان شديد الصعوبة خلال الموسم الرمضاني المقبل، حيث تجاوز عدد الأعمال الدرامية المصرية، رغم أزمة الاحتكار، حاجز الـ 25 مسلسلاً، في حين ارتفعت نسبة الإنتاج اللبناني، بما فيها المسلسلات المشتركة، إلى أكثر من خمسة عشر عملاً، فضلاً عن نمو الإنتاج السعودي ودخوله على خط الدراما المشتركة أيضاً.
الدخول للقنوات الفضائية
الدراما السورية تتعثر في الوصول إلى القنوات الفضائية. التفاؤل النسبي الذي أحدثه موسم رمضان 2019 تلاشى بشكل كامل، والمنتجون العرب الذين تحدثوا عن نيتهم اقتحام السوق السورية تراجعوا إلى الخلف؛ فلم تدخل سوى كاميرا شركة الصباح إلى دمشق ولأيام معدودة بعد معاملات معقدة للغاية حتى سُمح لفريق العمل بتصوير بعض المشاهد.
مشاكل تواجه الدراما
أما محلياً، فلا تنبئ الإنتاجات القادمة عن رؤية واضحة لإنقاذ الوضع، مع حالة تململ دفعت بما تبقى من كتاب ومخرجين ونجوم وفنيين للتوجه إلى الدراما المشتركة. وإذا ما نظرنا إلى المسلسلات التي يجري تنفيذها في دمشق، نجد صعوبات بالغة في التنفيذ، سواء على صعيد الميزانيات المنخفضة وتعطل عمليات التصوير عدة مرات وتأخر الدفعات، فضلاً عن قضية منع التعامل بالدولار وإغلاق مكتب شركة “غولدن لاين” على ضوء عقود أبرمتها بالعملة الصعبة.
حارس القدس
في حين تراهن مؤسسة الإنتاج الحكومي على عملها اليتيم “حارس القدس” الذي استنزف ميزانيتها وتأخرت عمليات تصويره أربعة أشهر بعد عام من التأجيل. ورغم حشده لمجموعة من النجوم، إلا أنه يبتعد في سياقه عن الدراما المعاصرة.
سوق الحرير
بهذا، يتصدر الموسم مسلسل “سوق الحرير” للمخرج بسام الملا في مشهدية يسعى من خلالها إلى البناء على شهرة مسلسل “باب الحارة”، كونه الإنتاج الأول للملا، بعد الخلاف الشهير مع قبنض على ملكية المسلسل. وبهذا، يكون الغياب الحقيقي لسوق المنافسة في الدراما المحلية فبدل تنافس الشركات السورية فيما بينها على المسلسل الأفضل في حقول الدراما الشامية والتاريخية والاجتماعية، يغيب الكم لصالح أعمال لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، تخلو من الكوميديا حالها حال المشهد السوري بما يحمله من مآسٍ على جميع الصعد.
الممثلين السوريين
يغيب مجموعة من النجوم عن الموسم القادم، أبرزهم سلافة معمار وجمال سليمان وديمة الجندي وسامر المصري وسامر إسماعيل وأيمن زيدان، بينما يتقاسم البقية بطولة المسلسلات المشتركة في جدلية حضور النجم السوري كعكّاز للعمل أو تصدره بطولة مسلسل قصير يخرج من حزمة البث التلفزيوني ويولي مساحة البطولة في رمضان لنجوم الدراما المشتركة فقط.
مسلسلات عربية مشتركة لرمضان
عشر مسلسلات عربية مُشتركة، ستكون حاضرة على مائدة الموسم الدرامي المنتظر لرمضان 2020، أما الغلبة فهي لمخرجين من سورية. بداية مع المثنى صبح، الذي دخل شركة إنتاج “إيغل فيلمز” لصاحبها جمال سنّان، ليشرف هذه المرة على مسلسل يجمع بين سيرين عبد النور ومحمود نصر، بعنوان “دانتيل” المقتبس عن مسلسل أجنبي.
المثنى كان غائباً طوال الفترة السابقة في الرياض، لارتباطه بإخراج مسلسل “العاصوف”، وذلك بعد تراجع النجاح في مسلسل “العراب” الذي صور في لبنان (2015) ولم يحقق نسبة جيدة من المتابعة. لعلها المحاولة الأولى لصبح في العبور إلى عالم الدراما المشتركة، في انتظار العرض والحكم كاملاً.

