السينما المصرية تودّع أحد أعمدتها.. وفاه لطفي لبيب بعد صراع مع المرض

 توفي الفنان القدير لطفي لبيب بعد صراع مع المرض داخل أحد المستشفيات. ترك بصمة فنية خالدة في أكثر من 100 فيلم و 30 مسلسلًا، وشارك في حرب أكتوبر المجيدة… اقرأ تفاصيل مسيرته وأعماله وأثره في السينما المصرية.

يُعد لطفي لبيب من القامات الكبيرة في عالم التمثيل، حيث سطّر تاريخًا فنيًا حافلًا تجاوز فيه 100 فيلم سينمائي وأكثر من 30 مسلسلًا دراميًا. ترك بصمة مميزة في كل عمل شارك فيه، وتميز بأداء الأدوار المركبة بخفة ظل واحترافية عالية. كان له حضور لافت في أعمال النجم الكبير عادل إمام مثل السفارة في العمارة، حيث جسد شخصية السفير الإسرائيلي بذكاء فني حاذق، كما شارك في عفاريت عدلي علام وصاحب السعادة.

وعلى مدار مسيرته، دعم لطفي لبيب عددًا كبيرًا من النجوم الشباب، ووقف إلى جانبهم في بداياتهم الفنية، مثل مى عز الدين، حسن حسني، محمد سعد، أحمد مكي، وغيرهم.

بعيدًا عن الفن، كان الراحل ضابطًا في الجيش المصري وخدم لسنوات أثناء حرب أكتوبر المجيدة، وهي التجربة التي وثّقها لاحقًا في مؤلفاته، من أبرزها سيناريو “الكتيبة 26″، الذي تناول فيه تجربته كجندي عاش لحظات الانتصار. كما قدّم عددًا من الكتب والخواطر الأدبية، خاصة بعد تقليص ظهوره الفني نتيجة حالته الصحية.

وكان آخر ظهور سينمائي للفنان لطفي لبيب في فيلم “أنا وابن خالتي”، إلى جانب نخبة من النجوم مثل سيد رجب، بيومي فؤاد، هنادي مهنا، وميمي جمال، في عمل كتبه عمرو أبو زيد وأخرجه أحمد صالح.

 

يروي الصحفي والشاعر الغنائي خالد فؤاد، وقد غلبه الحنين واعتصره الألم على رحيل الصديق والفنان الكبير لطفي لبيب، قائلًا:

“كيف لي أن أنسى كلماته التي لامست قلبي، يوم وقف بيننا في ملتقى اليوم الدولي  الدورة الثانية، الذي أقمناه في أكتوبر من عام 2020، احتفالًا بمرور خمسة أعوام على صدور العدد الأول من صحيفتنا ‘اليوم الدولي’؟

ورغم أن المرض كان قد بدأ يرهقه ويقسو عليه، أصر  رحمه الله  على الحضور، مُتحاملًا على نفسه، فقط ليكون بيننا، وليتلقى تكريمه الأخير وسط كوكبة من كبار الفنانين ورجال القوات المسلحة، ممن كان لهم دور وطني في نصر أكتوبر العظيم.

لطفي لبيب لم يكن مجرد فنان، بل كان من جنودنا الأبطال الذين عبروا القناة وشاركوا في صناعة النصر، فجمع بين السلاح والكلمة، بين البندقية والابتسامة.

لقد كان ذلك التكريم الأخير له، قبل أن يدخل بعدها في دوامة المرض الطويل.

الله يرحمك يا راجل يا طيب… كنت كبيرًا في حضورك، نقيًّا في روحك، وظللت تُعطي حتى آخر رمق، وكأنك تعلم أن اللقاء الأخير قد حان.”

برحيل لطفي لبيب، يفقد الوسط الفني المصري فنانًا مثقفًا، وطنيًا، وإنسانًا من طراز نادر، لطالما أضفى على الشاشة روحًا خاصة لا تُنسى.

رحم الله الفنان الكبير، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.