المركزي المصري في مواجهة الحسم.. هل تكسر لجنة السياسات النقدية حاجز التثبيت اليوم؟

البنك المركزي المصري
0

كتب/ ماجد مفرح

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمستثمرين في مصر، اليوم الخميس، نحو مقر البنك المركزي المصري، حيث تترأس لجنة السياسة النقدية بقيادة المحافظ حسن عبد الله، الاجتماع الثامن والأخير لعام 2025، ويأتي هذا الاجتماع في توقيت مفصلي لترسم فيه اللجنة ملامح الخريطة النقدية للبلاد، وتحدد مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بعد عام حافل بالتحديات والمتغيرات.

مشهد الترقب.. بين التثبيت وبداية التيسير

يأتي اجتماع اليوم والأسواق تعيش حالة من الانقسام في التوقعات، خاصة بعد أن حافظ البنك المركزي على مستويات الفائدة عند 21% للإيداع و22% للإقراض في اجتماعه السابق للمرة الثالثة هذا العام.

وبينما يرى فريق من الخبراء، أن الوقت قد حان لجني ثمار السياسات التشددية، يرى فريق آخر أن الحذر لا يزال سيد الموقف، وفي هذا الصدد، يرجح الخبير الاقتصادي، الدكتور هاني أبو الفتوح، كفة “السيناريو التفاؤلي”، متوقعاً اتجاه اللجنة لخفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس (1%).

ويستند أبو الفتوح، في رؤيته إلى بلوغ سعر الفائدة الحقيقي مستويات جاذبة تقترب من 8.5%، مدعوماً بتباطؤ ملحوظ في وتيرة التضخم، وهو ما يتفق مع توقعات مؤسسة “فيتش سوليوشنز” العالمية، ويرى أن هذا الخفض من شأنه أن يمنح متنفساً للنشاط الاقتصادي ويقلص تكلفة أعباء الدين العام.

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

التضخم.. الأرقام تتحدث ولكن الحذر مطلوب

رغم الإشارات الإيجابية التي أظهرتها بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بتراجع التضخم السنوي إلى 10% في نوفمبر الماضي، إلا أن أصواتاً أخرى تنادي بضرورة التريث، ومن بين هؤلاء الدكتور عز حسانين، الخبير الاقتصادي، الذي يميل إلى توقع “تثبيت الفائدة”.

ويعزو حسانين رؤيته إلى رغبة “المركزي” في اتخاذ تدابير احترازية استباقية لمواجهة أي تقلبات سعرية قد تطرأ مع مطلع عام 2026، مؤكداً أن الضغوط التضخمية الكامنة لم تتلاشَ تماماً بعد، مما يجعل الحفاظ على المستويات الحالية صمام أمان لاستقرار السوق المحلية وضمان استدامة الهبوط في منحنى الأسعار.

قراءة في المسار القادم

إن قرار لجنة السياسة النقدية اليوم لن يكون مجرد رقم جديد، بل هو رسالة واضحة حول مدى ثقة البنك المركزي في كبح جماح التضخم الذي سجل تراجعاً للشهر السادس على التوالي.

وسواء مالت الكفة نحو الخفض بنسبة تتراوح بين 0.5% و1%، أو استقرت اللجنة على التثبيت للمرة الرابعة، فإن الهدف الأساسي يظل متمحوراً حول إحداث توازن دقيق بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار في ظل مشهد عالمي ومحلي متقلب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.