الله يرحم روحه ويعفو عنه ويصبر أهله.. مصر كلها بتدعيله بالرحمه وبتعزي أسرته.. وفاه كابتن طيار” أشرف ابو اليسر” تُلقي الضوء على عده نقاط مهما.. بعيداً عن مشاعر التعاطف الشعبي الكبير.. والذي يوازيه وبمنتهي العنف هجوم شرس ودعاء حاد على محمد رمضان موجهين له أصابع الإتهام فيما حدث.
* ماحدث لكابتن “أبو اليسر” وصدور قرار إيقاف عن العمل وسحب رخصه الطيران مدى الحياه .. بالرغم من سجله النظيف وتاريخه المشرف الذي لا يوجد به مخالفات جسيمه سابقه على حادثه “محمد رمضان” حقيقهً موجع.. ولكنها قوانين دوليه تخضع لها مصر أيضاً ولا يمكن إستثناء احد منها مهما كان مستوى أدائه خلال أعوام عمله الطويله بمجال الطيران، ومخالفتها لأي سبب كان، يُعرض الشركه لغرامات كبيره.
* تحمله لمسؤليه إختياره في مخالفه قوانين الطيران الدوليه والتي تمنع دخول الركاب إلى الكابينه المخصص لطاقم الطائره بالشكل الذي تم عليه..والذي شاهدناه جميعاً موثق بالصوت والصوره، وكان سعيداً وهو يشارك بمنتهى الأريحيه وجود محمد رمضان داخل الكابينه، مما يُعرض الطائره وركابها وطاقمها للخطر.. ناهيك عن الخسائر الماديه حال وقوع الخطأ لا قدر الله، والتي يعلم بالتأكيد مسبقاً، مدى صرامتها وجديتها.
* محمد رمضان كفنان له ما له وعليه ما عليه.. وكراهيه معظم الجمهور لما يقدمه من فن هابط في معظم الأعمال وبشكل يغلب عليه طابع الإستفزاز وإستعراض الإمكانيات والثراء الفاحش في أغلب الأحيان.. حول غضب الرافضين له ولشخصه ولأعماله، إلى تأييد ناري لكابتن أبو اليسر رحمه الله عليه.. و اختلط “الحابل بالنابل”.. لا أؤيد فعل أيا منهم، لكل منهم اغلاطه، التي أدت لمثل هذا الموقف وتلك النهايه المؤلمة..ولكن هل محمد رمضان السبب في وفاه كابتن أشرف أبو اليسر؟!
الله وحده أعلى واعلم ولا نستطيع الدخول في غيبيات ونتقول على الله.. فى إعتقادي اجتمعت عليه عده عوامل نفسيه اهما تعرضه من سنوات لحادث مؤلم نفسياً.. فقد إبنه الشاب ذو ال16 عاماً ودخل بعدها في فتره إكتئاب شديد لمده عام كامل.. اعتزل خلالها العمل تماماً والتواصل حتى مع أفراد أسرته والمقربين إليه.
* رفضه لأسلوب إنهاء خدمته وعدم تقبله لمصيره.. أعتقد أن تلك الأحداث مجمعه كان لها تأثير مؤلم على نفسه خاصه إنه كان يتوقع الخروج من الخدمه بشكل مُشرف، وليس على ذلك الشكل البائس.
حقيقهً .. الملف كله بين يدي قاضي السماء الآن.. ولعلها وقفه للفنان محمد رمضان مع النفس في طبيعه الحياه التي يعيشها وما يُظهره منها لنا كجمهور
ونوعيه ما يقدمه من أعمال ونمط الحياه الباذخ الذي يخلق عداوات ويثير حفيظه الشعب المصري السوي ضده.. مهما أيده البعض منهم، يَظل المعظم رافض له ولشخصه، ولإختياراته السهله والمكسب السريع، رغم حجم موهبته التي اعرفها، والتي لم تُوظف بعد بشكل كامل وصحيح…وفي النهايه على الجميع تحمل نتائج إختياراتهم في الحياه، وتبعات قراراتهم وإن اوجعتهم، هكذا تُحترم قوانين العمل وكذلك قوانين الحياه.


