كتب أحمد الدليل
ما حدث لفريق توتنهام الإنجليزي فى يوم الأربعاء الماضى عندما تخطى نادى أياكس أمستردام فى عقر داره بهولندا العديد من الدروس المستفادة لكنى أحب أن أجذب أنتباهنا إلى واحدة منها.
أثناء المبارة وهى تقترب من نهايتها حدث مشهد لا يفارق ذهنى عندما ظهر فى المدرجات مارتن يول المدرب السابق لتوتنهام وهو يتابع مجريات المباراة.
ظهر هذا المدرب المخضرم الذى تخطى الستين من العمر فى المدرجات وهو يشاهد وهو يشاهد نظيره الحالى ماوريسو بوكتينيو الذى هو فى عمر أبنائه يصل بتوتنهام إلى المباراة النهائية فى المسابقة القارية التى لم يحلم مارتن يول بالوصول إليها من قبل سواء مع توتنهام أو غيره من الأندية التى قام بتدريبها.
بعيدا عن عالم كرة القدم فى دنيا إدارة الإعمال والشركات يوجد نماذج كثيرة من أمثال مارتن يول من شيوخ المديرين والمستشارين ممن تخطوا سن الستين ومازال يتم تجديد عقودهم.
هؤلاء مازالوا قابضين على زمام الأمور فى الشركات رافضين إفساح المجال لأمثال بوكتينيو كى ينهضوا بالمنشآت التى كان هؤلاء الشيوخ السبب الرئيسى فى إنهيارها .
ذلك هو الواقع الحالى فى دنيا إدارة الإعمال فى مصر وخاصة شركات قطاع الأعمال العام و كذلك الحال فى المؤسسات الصحفية القومية .
السؤال الذى يطرح نفسه هو:
إلى متى سيظل الشيوخ قابضين على زمام الأمور فى القطاعات المنهارة.؟
هل يظلون فى مواقعهم حتى يتم الإنهيار التام ويتم تصفية الشركات؟

