تصوير الفنانين في مراسم العزاء .. أنحدار أخلاقي لا علاقة له بالصحافة

0

تصوير الفنانين في مراسم العزاء .. أنحدار أخلاقي لا علاقة له بالصحافة

 

بقلم: زينب النجار

 

مراسم العزاء… من المؤسف أن تتحول بعض وسائل الإعلام إلى ساحة لاصطياد الصور واللقطات، حتى في أكثر اللحظات ألمًا وإنسانية. فمشهد الصحفيين والمتطفلين وهم يوجهون عدساتهم نحو الفنانين والمشاهير في مراسم العزاء، ليس سوى فعل غير أخلاقي، يفتقد كل القيم الإنسانية قبل أن يفتقد المهنية الصحفية.

أي نعم، الفنانون شخصيات عامة، وحياتهم في كثير من جوانبها متاحة للناس. لكن ما المغزى من تصوير إنسان في قمة حزنه؟

 

لآيكات وصناعة تريند 

 

ما الفائدة من ألتقاط دمعة نازلة أو وجه شاحب؟ أي مهنة تلك التي تستغل الحزن لاصطياد “اللايكات” وصناعة “التريند”؟

ألم يعد للحزن حرمة؟ أليس من حق أهل الفقيد وأصدقائه أن يحزنوا بسلام، دون أن تتحول مشاعرهم إلى سلعة رخيصة على أغلفة الصحف الصفراء والمواقع الإلكترونية الترندية؟

إن تحويل مشهد العزاء إلى مادة إعلامية ليس صحافة، بل أستغلال فج وأنتهاك صارخ لكرامة الموت وحرمة الفقد.

إن ما يحدث في مثل هذه المواقف ليس سوى عمل قذر لا يمت للأخلاق بصلة، ويجب أن يُرفض بشكل قاطع..

 

مهازل يجب أن تتوقف 

 

المسؤولية هنا تقع على عاتق رؤساء التحرير ومديري المؤسسات الإعلامية ، الذين ينبغي أن يوقفوا هذه الممارسات المشينة، وأن يضعوا حدًا لأنزلاق الصحافة إلى درك الفضائح والأبتذال.

كفى عبثًا بمشاعر البشر، وكفى أستغلالًا للحزن. فلنكتفِ في هذه المواقف العصيبة بالدعاء الصادق للميت، وبكلمة رثاء نبيلة تحفظ للفقيد مكانته، وتواسي أهله وأحباءه.

أما تحويل لحظات الحزن إلى مادة للعرض والأستهلاك ، فهو سقوط مهني وأخلاقي يجب أن يتوقف فورًا.

 

كاتبة المقال الأستاذة / زينب النجار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.