خالد الصاوي يقود حلم المركز الدولي للمسرح بمباركة وزير الثقافة

خالد الصاوي
0

وزير الثقافة والفنان خالد الصاوي يطلقان حلم المركز الدولي للتدريب المسرحي

كتب باهر رجب

في خطوة تهدف إلى إعادة إشعال شعلة الإبداع المسرحي وتأهيل الأجيال الجديدة، التقى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بالفنان القدير خالد الصاوي، في لقاء فني ثقافي مثمر ناقش خلاله الجانبان آليات إنشاء “المركز الدولي للتدريب على فنون المسرح”، بمبادرة وتحت إشراف الفنان خالد الصاوي.

خالد الصاوي
خالد الصاوي

رؤية استراتيجية: الاستثمار في الإنسان هو الأساس

كما جاء اللقاء ليتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة الرامية إلى دعم الفنون الجادة وبناء الإنسان المصري معرفيا و جماليا. وأكد الدكتور أحمد فؤاد هنو خلال اللقاء أن “الاستثمار في التدريب هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الثقافة المصرية”، معتبرا أن تنمية القدرات البشرية تمثل حجر الزاوية في النهوض بالحركة المسرحية وضمان استدامة تطورها. وأشار الوزير إلى أن المسرح يظل أداة تنوير وتعبير إنساني لا غنى عنها في تشكيل الوجدان الجمعي.

 

الصاوي: نستهدف اكتشاف وصقل مواهب جيل جديد

من جانبه، عبر الفنان خالد الصاوي عن امتنانه لاهتمام الوزارة ودعمها لهذا الحلم الكبير. مؤكدا أن الهدف الرئيسي من المركز هو “اكتشاف جيل جديد من المبدعين. وصقل القدرات المسرحية للفنانين الشباب”. مما يساهم في الحفاظ على ريادة مصر المسرحية انطلاقا من تاريخها العريق ودورها المؤثر عربيا.

كما أضاف الصاوي أن المركز سيسعى لخلق بيئة تدريبية حرة و محفزة. تتيح للمشاركين فرص التعلم والتجريب والتفاعل مع خبرات محلية ودولية متميزة. مما يعيد الزخم إلى الحركة المسرحية ويعزز حضورها في المشهد الثقافي المعاصر.

 

مركز دولي: منصة للإبداع وتبادل الخبرات

سيكون المركز منصة دولية متخصصة تعنى بإعداد وتأهيل أجيال جديدة من العاملين في المجال المسرحي. من خلال برامج تدريبية متطورة تستهدف دعم المواهب الشابة. والارتقاء بالممارسة المسرحية محليا. ومواكبة أحدث الاتجاهات و المنهجيات العالمية في فنون المسرح.

كما سيركز المركز على تعزيز تبادل الخبرات والخبراء على المستويين الإقليمي والدولي. مما يسهم في تطوير منظومة التدريب المسرحي الشاملة ورفع كفاءة الكوادر الفنية والإدارية.

خالد الصاوي
خالد الصاوي

ثقة في قيادة فنية متمرسة

كما أعرب الوزير عن ثقته الكاملة في الفنان خالد الصاوي لقيادة هذا المشروع الطموح. مشيرا إلى ما يتمتع به من “رؤية فنية عميقة وخبرة مسرحية وإنسانية ممتدة. وقدرة على الجمع بين الأصالة والتجريب”. ووصفه بأنه “نموذج للفنان المثقف القادر على نقل خبراته إلى الأجيال الجديدة. وصياغة مشروع تدريبي جاد يواكب المتغيرات العالمية”.

 

من المسرح الجامعي إلى ريادة التدريب الدولي

كما يأتي هذا المشروع تتويجا لمسيرة فنية حافلة للفنان خالد الصاوي. الذي بدأ من المسرح الجامعي، وساهم في تأسيس الجمعية المصرية لهواة المسرح، وكذلك كتب وأخرج العديد من العروض المسرحية. وحصل على جائزة تيمور للإبداع المسرحي مرتين عن مسرحيتي “حفلة المجانين” و”أوبريت الدرافيل”.

كما تشهد مسيرته بتنوع وغنى التجارب، من العروض التجريبية والسياسية في مطلع التسعينيات مثل عرض “الدخان”. إلى الأعمال ذات المعالجات الفكرية والاجتماعية في منتصف العقد، التي ناقشت قضايا عميقة كالسلطة والهوية.

 

مستقبل واعد للحركة المسرحية

كما يعد هذا المشروع بمثابة بارقة أمل جديدة للحركة المسرحية في مصر. حيث يجمع بين الرؤية الاستراتيجية المؤسسية لوزارة الثقافة. والخبرة الفنية الغنية لأحد أبرز رواد المسرح التجريبي. كما يؤكد أن الاستثمار في المبدعين وتدريبهم لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنى التحتية الثقافية.

بين أروقة الوزارة، حيث التقى الرؤية بالإرث، والفكرة بالتجربة، يبدأ حلم جديد في التكوين. حلم يجعل من مصر مرة أخرى منارة للتدريب المسرحي الدولي. وكذلك منبرا لاكتشاف الأصوات الجديدة التي ستكتب فصولا جديدة من مجد المسرح المصري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.