نقابه الصحفيين تكرم خالد فؤاد وتمنحه لقب صحفي العام بعد مشوار عمره 38 عاما

خالد فؤاد: الصحافة رسالة وليست مناصب، وكل كلمة تكتبها اليوم ستبقى لك غدًا

0

اعداد وحوار: ريهام طارق

نال الصحفي الكبير خالد فؤاد رئيس مجلس إدارة مؤسسة اليوم للإعلام والتي تضم عدد من أبرز وأهم الجرائد والمجلات منها مجلة أسرار المشاهير ، وجريدة اليوم الدولي ، وجريدة أخبار مصر 24، وجريدة تريندات العالم، لقب صحفي العام وسيتم تكريمه من قبل نقابة الصحفيين يوم السبت المقبل.

خالد فؤاد كان دائما رمز للنزاهة والالتزام والكلمة الحرة، على مدار ثمانية وثلاثين عامًا، من عمره في بلاط صاحبة الجلالة، ظل خالد فؤاد مثالا للصحفي الذي لا يساوم على مبادئه، الذي رفض المناصب والكراسي، وابتعد عن النفاق والمجاملات، محافظا على مصداقية الكلمة وأمانة المهنة.

في هذا الحوار الحصري تحتفي مجلة أسرار المشاهير بالأستاذ خالد فؤاد بمناسبة تكريمه، يوم السبت القادم الموافق السابع عشر من يناير 2026 بالمسرح الكبير بنقابة الصحفيين بإذن الله .

 ويفتح خالد فؤاد دفاتر ذاكرته، ويستعيد لحظات الصعوبات والانتصارات، ويشاركنا فرحته بتكريم نقابة الصحفيين له، ومنحه لقب صحفي العام بعد مسيرة طويلة من العطاء، ليكشف كيف تبدو الصحافة عندما تُمارس بضمير، بعيدًا عن أي مصالح شخصية أو مطامع وظيفية.

في البداية نرحب بالصحفي الكبير خالد فؤاد في بيته الأول مجله “أسرار المشاهير” ونهنئه علي تكريمه ولقب صحفي العام من نقابة الصحفيين.

بعد 38 عامًا في بلاط صاحبة الجلالة، كيف تنظر اليوم إلى هذه الرحلة الطويلة؟

 أنظر إليها بضمير مرتاح، طوال 38 عامًا لم أنافق أحدًا، ولم أتملق سلطة، ولم أضر إنسانًا، ولم أسعَ إلى منصب، ربما نمت في كثير من الأيام مظلومًا لا ظالمًا، لكنني أفضّل هذا الطريق، لأنه الوحيد الذي يسمح لك أن تنظر إلى نفسك في المرآة دون خجل.

تلقيتم مؤخرًا خبر تكريمكم من نقابة الصحفيين، ماذا مثّل لكم هذا الخبر؟

كان خبرا أثلج صدري بحق، تواصلت معي نقابتي العظيمة، نقابة الصحفيين، وعرفت بأنه سيتم تكريمي ضمن الأساتذة الكبار ورواد المهنة، يوم السبت الموافق السابع عشر من يناير الجاري 2026، على المسرح الكبير بالنقابة، بإذن الله. شعرت أن المهنة التي أعطيتها عمري لم تنسَ أبناءها.

 بعد هذا الاتصال مباشرة، حدثت معك مصادفة لافتة، حدّثنا عنها؟

 بعد دقائق من الخبر، اتجهت للبحث بين أوراقي ومستنداتي القديمة، ففوجئت بشهادة تعود إلى مطلع يناير 1993، تؤكد عملي صحفيًا بالوكالة العربية للصحافة، التي كان يعمل بها آنذاك نحو 85 كاتبًا وصحفيًا، وكنت وقتها في منتصف العشرينات من عمري الغريب أنني بحثت عن هذه الشهادة كثيرًا من قبل ولم أعثر عليها، ثم وجدتها اليوم صدفة، دون أي تعمد، وكأن القدر أراد أن يذكّرني ببداية الطريق.

كيف أثرت هذه اللحظة عليك إنسانيًا ومهنيًا؟

 أسندت ظهري إلى الحائط، وبدأ شريط الذكريات يمر أمامي. أدركت أنني هذا العام أكملت 38 عامًا في بلاط صاحبة الجلالة، منذ نشر أول مقال لي عام 1988 في جريدة المساء العريقة، وكان بعنوان “محفوظ والحرب القذرة”، عقب حصول أديبنا الكبير نجيب محفوظ على جائزة نوبل وما تبعها من حملات ظالمة ضده. كنت في مطلع العشرينات، أكتب بدافع الغضب النبيل والدفاع عن الحق.

 تكرر دائمًا حديثك عن رفض المناصب، لماذا هذا الموقف ؟

لأنني لم أرد يومًا أن يغرّني منصب فأهدر حق زميل، فيكون ذلك في رقبتي أمام الله، طوال 38 عامًا لم أنافق، ولم أناصر ظالمًا، ولم أتملق سلطة، ولم أسعَ إلى منصب في أي مؤسسة صحفية أو إعلامية، عامة كانت أو خاصة، ولم أفكر حتى في الترشح لأي انتخابات نقابية، اكتفيت بمسؤولية نفسي ومن أعول، وهي مسؤولية قاسية وصعبة، لكنها شريفة.

هل سبق أن سعيت لمصلحة شخصية داخل أي مؤسسة صحفية؟

 إطلاقًا، لا أتذكر أنني دخلت يومًا مكتب رئيس تحرير أو رئيس مجلس إدارة لأشي بأحد، أو لأتسبب في ضرر لإنسان، حتى وإن كان مخطئًا، أو لطلب أي شيء لنفسي، كبيرًا كان أو صغيرًا. وأعتقد أن زملائي في النقابة، وفي مؤسستي العظيمة ، دار الهلال ومجلتي العريقة ،الكواكب،، يشهدون بذلك.

كيف تود أن يُختصر اسم خالد فؤاد في ذاكرة صاحبة الجلالة؟

يكفيني فخرا أن يقال أن خالد فؤاد كان صحفي شريف لم يسعي وراء منصب، أو حارب من أجل كرسي، ولم يرتدي أقنعة هذا بالنسبة لي كافي جدآ.

ما النصيحة التي توجهها الآن لأي صحفي يخطو خطواته الأولى في هذه المهنة؟

 أقول لكل صحفي شاب يبدأ رحلته، التزم بالصدق أولًا، لا تبيع كلمتك ولا تساوم على مبادئك، واحرص على احترام زملائك ومهنتك قبل أي شيء لا تطمح للكراسي والمناصب قبل أن تبني مصداقيتك، ولا تخشي أن تكون صادقًا حتى لو بدا الطريق صعبًا، الصحافة ليست مهنة المناصب، بل رسالة، وكل كلمة صادقة تكتبها اليوم ستبقى لك غدًا، حتى وإن تأخرت المكافأة أو التكريم.

في ختام هذا الحوار، نشكر الأستاذ خالد فؤاد علي هذا الحوار الأكثر من رائع، الذي أراه درسا هاما في الصحافة لأي صحفي شاب يبتدئ حياته المهنية، وهو أن الطريق المستقيم، مهما طال، يظل الأكثر شرفا، وأن قيمة الكلمة الحرة تفوق أي منصب أو لقب، بعد 38 عامًا من العطاء بلا أقنعة ولا تملق، يثبت فؤاد أن التكريم الحقيقي لا يأتي من المناصب، بل من احترام الذات والوفاء للمهنة، ومن أثر الكلمة التي تبقى حية في ذاكرة القارئ، إنه مثال حي على أن الصحفي الحقيقي هو من يختار المصداقية على الحسابات الشخصية، والمبادئ على السلطة، ويترك بصمته بضمير لا يشتري.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.