د. طه حسين من الإلحاد لاداء فريضة الحج

بقلم / آمال علام

0

د. طه حسين من الإلحاد لاداء فريضة الحج

بقلم / آمال علام

معارك كثيرة خاضها عميد الأدب العربي د. طه حسين في حياته كان أخطرها علي الإطلاق إتهامه بالكفر والإلحاد والمطالبة من قبل فئات بعينها ” لسن في صدد التعرض لهم ولأفكارهم ودوافعهم الأن” في المجتمع المصرى خلال حقبة الخمسينات من القرن الماضي بقتله وإعدامه .

وفي واحدا من مقالاتها الرائعة والمختلفة تناولت الزميلة الكاتبة آمال علام قصة ماحدث في هذه الحقبة الهامة والخطيرة قائلة :

الأزهر وأرض الحجاز
في عام 1955 ولمدة 19 يوما هي مدة رحلته الي الحجاز حاجا مختلفا عن الاخرين بعد ان اتهم بالالحاد.
ودخل في معارك كثيرة مع الازهر، جاب الارض وتحدي المستحيل ، وعندما وطأت قدماه ارض الحجاز وجد حفاوة لم يتوقعها واستقبالا مهيبا امراء واعيان والعاهل السعودي واعلاميين وبعثة الازهر .
تعجب د. طه حسين وقال مامعناه انهم اسرفوا الثناء والمديح لشخص ضعيف لم يقدم الا الخير القليل.

طه حسين بيقول علي ذاته انه لايستحق ..سبحان الله .

تراب الحديبية
ويقال في رصد زيارة طه حسين انه شوهد وهو يقبل حفنة من التراب عند ( الحديبية ) ويقول ( لعل الرسول صلي االله عليه وسلم وطئ هنا) …والسؤال التقليدي المطروح ماذا شعرت عندما اتيت الي ارض الحرمين؟

والاجابة الغير تقليدية ..هو الذي يجده الغريب حين يؤوب ( يعود) بعد غيبة طويلة جدا الي موطن عقله وقلبه وروحه .
هكذا لخص د.طه حسين مشاعر كل حاج (لانه اديب يمتلك ناصية الكلمة).. نطوف حبا حول الكعبه ونسعي ونهرول متذكرين هاجر عندما تركها سيدنا ابراهيم قائلا ( فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم ) ذكر القلب موطن الحب والهوي ولم يخيبه الله واستجاب لما في قلبه ، و جبل عرفة والقلوب والعيون متعلقة بالسماء طالبة الرحمة والمغفرة وختام الرحلة بزيارة المدينة المنورة والصلاة علي الحبيب المصطفي ولبيك اللهم لبيك تملأ الكون ..لكل منا ذكرياته مع رحلة الحج التي لاتنسي وتظل تلح علينا وتهفو قلوبنا اليها ، في هذه الايام اللهم اكتبها لنا مرات ومرات واجعل لنا في هذه الايام دعوات مستجابة ورضي ورحمة وغفران للجميع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.