رسالة مؤثرة من الفنانة سماح انور إلى الرئيس السيسى
وقد لاقت الرسالة استحسان ومشاركة من العديد من المتابعين لصفحة الفنانة
وهذا نص رسالتها كما نشرتها على صفحتها عبر الفيسبوك
#سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي
المشكلة يا ريس
ان حضرتك معمول عليك كوردون محكم من ” المخلصين ” علشان صوت و افكار اللي “مش عاوزينهم يوصلولك ” مااااا يوصلش …
المشكلة يا ريس …
ان اي حد يفكر خارج الصندوق بيتفطس من الكبار قبل الصغيرين … بس بعد ما يغرقوه علشان يضمنوا انه مايقومش تاني ابدا … و لو يعني لا قدر الله يعني فكر … وراه لحد ما يكفر او يهاجر او يتوب توبة نصوحة عن اي انتماء او اجتهاد او امل حقيقي في اي تغيير حقيقي ….و دي حاجة انا شاهدة عليها و لمدة سنين ما بتخلصش بالعكس بتزيد…
المشكلة يا ريس …
ان بعض المسئولين و الوزراء مش ماشيين بتوجيهات حضرتك كرئيس لكل المصريين و مكاتبهم مفتوحة حسب الهوي او الضغط الاعلامي … بمعني اوضح …لسه فيه حاجز و لسه فيه إقصاء ..
المشكلة يا ريس ….
ان حضرتك عايز الناس كلها تقوم و تشتغل و تبدع…لان فعلا هو ده طريقنا الوحيد للتغيير … كل في مجاله و نبطل تنظير … بس الموضوع مش سهل و لا متسهل …. و للاسف الشديد … مش لكل المصريين و لا حاجة يافندم ..
المشكلة يا ريس …
انك ما بتفكرش غير في الشباب و الفقرا و دول علي عينينا و راسنا و الله العظيم ما قلنا حاجة غير ايوة بقي و اخيرا ….
بس فيه ناس هم اللي شايلين البلد علي كتافهم اسمهم الطبقة المتوسطة سابقا و حاليا المغضوب عليهم من كل ناحية … من الدولة اولا لانها لا توفر لهم اي شئ و تاخذ منهم كل شئ و ادي لحضرتك إثبات مش مجرد مثال …
الطبقة المتوسطة دي كلها مهن حرة … او بمعني اصح بالمصري الدارج اسمها طبقة الارزقجية .. دول تلاقيهم في كل المجالات مهندسين و محامين و فنانين و دكاترة … الخ …
دول بقي الضرايب بتبهدلهم حتي و هم مابيشتغلوش بالسنين … انا عن نفسي محجوز علي في الضرايب بمبلغ مليون و ٦٠٠ الف جنيه عن مسلسل عملته القرن اللي فات اسمه ذئاب الجبل اجري كله فيه كان ٤٠ الف جنيه قبل الضرايب و الحناكيش اياها … و مقدرين٥٠٠ الف جنيه ضرايب عن هذا المسلسل و لما اعترضت قالولي ادفعي و بعدين اعترضي …. ( ملحوظة :انا مش عايزة حل و لا واسطة …انا بس باحكي شئ حصل معايا بجملة العبث اللي بيحصل مع ناس كتير مش انا بس ) باقي المبلغ المقدر جزافيا المليون و مية الف عن شغلي من سنة ٩٨ حتي ٢٠٠١ و النكتة الفاقعة هنا اني كنت بره مصر لمدة ال٣ سنين دول بالذات علشان كنت عاملة حادثة اقعدتني تماما عن العمل لمدة ١١ سنة و غربتني خارج وطني اجريت خلالها ٤٢ عمليه ( ملحوظة : لم اعالج ابدا علي حساب الدولة مش بس انا لا و كل اهلي يعني و لا ابي و لا امي و لا عائلتي بالكامل من يوم ما اتولدوا لحد ما ماتوا )
الطبقة المتوسطة سابقا دي …كانت بتعمل مشاريعها و تنميها بدون عائل او ممول او قروض …
الطبقة دي … مش موظفين …لا دول اصحاب مشاريع صغيرة و متوسطة زي مطعم
او شركة فردية او منتج سينما مستقل زي رمسيس نجيب او واصف فايز … الناس دول
بيفتحوا فرص عمل و بشغلوا عمالة و موظفين و بيدفعوا مرتبات و تامينات و كله و مافيش اي مظلة حماية لمشروعه غيره …!!!….يعني ان ماكانش يقوم كل يوم الصبح يجتهد و يتشقلب مش حايبقي فيه حلة علي النار … و لا العيال حاتتعلم ( مدارس خاصة ) قبل ما يكتشف ان التعليم نفسه ما بيعلمش حاجة في بلدنا اصلا ….بل بيبرمج الطفل من سن ٤ سنين حتي سن ال٢٥ خمس ايام في الاسبوع من ٧ ص حتي ٤ مساءا ازاي يبقي مش فاهم اي حاجة .. ازاي مايفكرش … ازاي مايبدعش .. ازاي يحفظ و يردد كل حاجة مش حا يستعملها خااااالص في حياته و لا اصلا سوق العمل في احتياج له بعد خروجة بالسلامة من ماكينة التعليم الفاسدة تماما …. و النتيجة … اجيال متواكلة … مجهلة … بيضيع شبابها و يبدأ بعد سن ال٢٥ يقول حاعمل ايه بقي ؟؟؟!!!
بينما العصر اصبح يحتاج دراسات قصيرة المدي و تخصصية في عصر الجغرافيا باتت مهزومة فيه امام عصر التكنولوچي و الانترنت اللي ممكن اي حد في اي سن و اي عمر يدرس في اي مكان او جامعة في العالم من حجرة نومه بالبيچاما اونلاين … و لكن لا يوجد اي توعية عملية و حقيقية لاستخدام الانترنت كوسيلة التعليم الحقيقية و العملية لكل المجالات في هذا العصر ….
المشكلة يا ريس
ان المدارس لازم يبقي فيها مسرح و سينما و موسيقي و رسم و رياضة و حصص قراءات حرة… و الا تبقي سجون للعقول و الاجسام و المواهب التي افتقدناها قرابة النصف قرن بالرغم من الزيادة السكانية المتفاقمة دون رادع برغم كل الحملات و التوعيات …فبدون مواطن ” متعلم بحق ” واعي بحق … فالموضوع محسوم … و التاريخ مليان قصص مشابهه …لامم عظيمة كان جهلها و فسادها مفتاح اندثارها ….
المشكلة يا ريس …
الطبقة دي ما عندهاش بطايق تموين و لا تامينات و لا معاشات و لا الهوا … و مش عايزين حاجة منها لان الفقير اولي و ده موقفها ….
الطبقة دي …. لما بتقعد من الشغل … بتيقي منها لنفسها … لا معيل و لا كفيل في مرض او شيخوخة او بطالة الخ … و الالتزامات لا تخفف
الطبقة دي … بتموت … و بموتها قطاع اقتصادي كبير مابياخدش مليم من الدولة و بيدفع لها ضرايب و علاج و تعليم … حايموت …
نيجي للفن مثلا
المشكلة ياريس ….
ان مافيش سينما خلاص بسبب الاحتكار … و مافيش دراما لنفس السبب .. انتج زي مانت عايز و ورينا حاتعرضه فين … ( اتقالت بجد لاحمد زكي العملاق ده بعد ما انتج فيلم ايام السادات بدون تمويل من احد … من جيبه يعني …
المشكلة يا ريس …
ان احنا مصر هوليوود الشرق ” سابقا برضه ” فيها ١٠٠ مليون نسمة و عدد السينمات لا يتجاوز ٥٠٠ دور عرض في القاهرة و الاسكندرية فقط … و دمتم …
ازاي يبقي فيه صناعة و احتكار … ماهو يا ده … يا ده …
المشكلة يا ريس
ان سينما حديقة النصر و ابو العلا و دور عرض الدرجة التانية و التالتة اتهدت كلها في مصر كلها ….!!!
و بقي المواطن الفقير مش قادر يخش السينما اللي في المول هو عايز السينما اللي تذكرتها رخيصة و يخش مع عيلته يشتروا سميط و بيض و قوطة و يتفرجوا علي ” ثلاثة افلام عظيمان في بروجرام واحد ” … و لما حرمناه من الفن و الترفيه بقي بيشيش و يتعاطي و يتسكع و يتحرش … لان وجدانه … ايوه يافندم .,.. وجدانه مغيب و حواسه حاضرة …و افتقدنا ولاد البلد و النخوة المصرية ….
المشكلة يا ريس …
ان مرادف معني الفن في مصر هو قاموس من البذاءة و الجهالة و الظلام علي سبيل المثال لا الحصر ” رقاصين – منحلين و اصمت هنا لان لو طال المثال حانخش في تشبيهات يعاقب عليها اي حد يعرف قيمة و اهمية هذه الصفة لا و الادهي و الامر انها حملة مستديمة يتبناها الاعلام و الصحافة لفرم اي قيمة او شخصية لها تاثير فني ايجابي ..عملا بالمثل القائل … ” كله عند العرب …صابون …!!!”
المشكلة يا ريس …
ان الشطارة و العلم و الاجتهاد … مش مسألة سن و لا شباب و لا اطفال و لا عواجيز و لا ست و لا راجل … الخ … انما بيحددها القدرة و الكفاءة و اثبات الذات بالإنجاز الدائم و الاجتهاد ….
المشكلة يا ريس …
انكوا واقفين مع ناس كتير من اللي خربوها اصلا و مكملين … و متجاهلين اللي قادرين و بجد يعملوا اللي ماحدش عايز يعمله و لا “بيسمح” انه يتعمل لان الجديد دايما بيهدد مصالح الفاسدين و لانهم كتيييييييير جدااااااا و لسه مهمين جدا جدا جدا …… مافيش حاجة حاتتغير في المضمون حتي و ان اختلفت الاشكال
المشكلة ياريس ….
ان اليأس بيحضر لما الوضوح بيغيب ….
المشكلة يا ريس …
تكافؤ الفرص هو الهدف … مش تكافؤ المصالح ….
المشكلة يا ريس …
اننا عايزين القانون يسود بجد …
و الحقوق و الواجبات مايبقوش ع الكيف و حسب الشخصنة و الاچندات و التوجهات و الانتماءات طالماانا مش ارهابي او مجرم او كسرت القانون … …
المشكلة يا ريس ….
انك بجد و بحقيقي … مش سامعنا ….
سماح انور عبدالله

