كتب/ ماجد مفرح
في خطوة محورية تعكس توجه الدولة نحو رقمنة الخدمات وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين، شهدت العاصمة اليوم توقيع بروتوكول تعاون موسع بين الهيئة القومية للبريد وجهاز تنمية التجارة الداخلية، يهدف الاتفاق إلى إتاحة حزمة من خدمات الجهاز الحيوية عبر شبكة مكاتب البريد المصري التي تغطي كافة أنحاء الجمهورية، مما يمثل نقلة نوعية في تيسير الإجراءات الإدارية لأصحاب الأنشطة الاقتصادية والمستثمرين.
خدمات السجل التجاري في متناول الجميع
وقد قع مراسم البروتوكول كل من الأستاذة داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، والدكتور محمد عوض، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، وبحضور لفيف من القيادات التنفيذية من الجانبين.
وبموجب هذا التعاون، أصبح بإمكان المواطنين الآن الحصول على مستخرج السجل التجاري من أقرب مكتب بريد لمحل إقامتهم، دون الحاجة للتوجه إلى المقرات الرئيسية للجهاز، ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يمتد البروتوكول ليشمل خدمات إضافية هامة مثل:
الاستعلام اللحظي عن بيانات المنشآت الاقتصادية.
الاستدلال عن رقم السجل التجاري الموحد ($UCR$).
سداد رسوم تجديد التسجيل التجاري عبر منظومة التحصيل الإلكتروني بالبريد.
معايير أمان عالمية وتقنيات طباعة مؤمنة
من أبرز بنود الاتفاقية، إسناد مهمة طباعة وتوريد الأوراق المؤمنة لمستخرجات السجل التجاري إلى مطابع البريد المصري، حيث سيتم استخدام أحدث تقنيات الطباعة المؤمنة التي تتضمن عناصر حماية متطورة تمنع التلاعب أو التزوير، مما يضفي موثوقية عالية على الوثائق الرسمية الصادرة، ويعزز من بيئة الثقة في التعاملات التجارية داخل السوق المصري.
تصريحات المسؤولين.. رؤية نحو المستقبل
أكدت الأستاذة داليا الباز أن هذه الخطوة تأتي تجسيداً لاستراتيجية البريد المصري للتحول إلى “منصة خدمات حكومية متكاملة”.
وأوضحت أن استغلال البنية التحتية المتطورة للبريد وانتشاره الجغرافي الواسع يسهم بشكل مباشر في دعم مجتمع الأعمال وتحسين تجربة المواطن مع الخدمات الحكومية، مؤكدة الالتزام بأقصى معايير الجودة والأمان.
من جانبه، صرح الدكتور محمد عوض بأن التعاون مع البريد المصري هو خيار استراتيجي نابع من ثقة الجهاز في القدرات التشغيلية للهيئة.
وأشار إلى أن هذا البروتوكول يهدف في المقام الأول إلى توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات الجهاز والوصول إلى المستثمرين في مختلف المحافظات، مع ضمان حماية الوثائق عبر نظام “الإصدارات المؤمنة” الذي سيتم تعميمه لضمان أعلى درجات الحماية ضد التزييف.
