صرخة إمرأة ضرب الزوجة بقلم الإعلامية د هاله فؤاد

0

صرخة إمرأة

الضرب هو تعنيف للشخص كتوجيه لكمة أو ركلة أو ضرب بالكف ، وهو سلوك عنيف يجلب العديد من الأضرار الجسدية والنفسية مما يؤدي إلى مجتمع معقد وعنيف في نفس الوقت فالعنف يولد العنف .

صرخة إمرأة

إن ضرب الزوجات ظاهرة غريبة وعجيبة وتتنافى مع الأخلاق ومع منطق ومعنى الرجولة الحقيقية ، ولكن بعض أدعياء الدين يتخذون هذه الظاهرة ذريعة ويحتجون بها قائلين : إن إنتشار هذه الظاهرة يوضح أن ضرب الزوحة في الآسلام معجزة والدليل على ذلك آنتشاره عالميا .

ولا يعتقدون أن إنتشار هذه الظاهرة هو دليل على تدني الأخلاق الكريمة والفضائل والبعد عن الدين الحق الذي هو برئ مما ينسبونه له وسنوضح ذلك بعد قليل .

 فتاوى أدعياء الدين حول إباحة الإسلام ضرب الزوجة وتأديبها :

يقول أحدهم : إن الله تعالى كرم المرأة بهذه العقوبة :

كيف تكون عقوبة وفي نفس تكريم وكيف يكون الضرب بما فيه من إهانة تكريم .

وآخر يقول : لو زوجتك ضايقتك إضربها ، كسر دماغها وهؤلاء هم الرجال

أهؤلاء هم الرجال !!!!!!!!!!!!!!

وهذا يقول : فلنقر أن هذه هي شريعتنا يعني هنروح فين من : وأضربوهن

وذاك يقول : إعلم أن زوجتك أسيرة عندك :

لو إعتبرتوها أسيرة حقا لأحسنتم معاملتها فرسول الله (ص ) كان يحسن معاملة الأسرى .

وقول آخر : إضربها إوجعها ، مايفهم البعير إلا بالضرب ، الحمار لايفهم إلا بالضرب .

يرد عليه آخر ده مش محترم ، المحترم إل يضرب بالكيفية آل قال عليها القرآن .

أما هذا الداعية فيقول : لا لاضرب للزوجة إلا إذا دعاها للفراش ولم تجبه .

بعض الأحاديث الضعيفة التي إستندوا إليها لبرير ضرب الزوج لزوجتة 

لايسأل الرجل فيما ضرب آمرأتة رواه أبو داود وغيره ولكن اللأمانة هما ضعفوه وقالوا إن السند في داود بن يزيد وهو ضعيف عبد الرحمن المزني وهو مجهول

 آراء المعاصرين هي بنا نرى آراء الفقهاء :

نص كثير من محققي الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على أن الأولى والأفضل للزوج شرعا العفو عن زوجتة وعدم ضربها إبقاء للمودة والرحمة في الحياة الزوجية ويؤيدوا ذلك بأن الرسول ( ص) لم يضرب أحد قط .

قالت السيدة عائشة ( رضي) مارأيت رسول الله ( ص) ضرب إمرأة أو عبدا ومارأيته ضرب أحد قط .

ونجد أيضا أن من رجال الأزهر من يقول بضرب المرأة ولكن بقواعد أن لايكون مبرحا ، في الأزمنة القديمة تضرب بالسواك أما الآن فتضرب بفرشاة الأسنان ، ولم يستبعدوا ضرب الزوجة ولكن أقروه .

إذا بحث هؤلاء قليلا لوجدوا أن كلمة ضرب لا تعني الضرب بصورته المتعارف عليها ولكن لها معاني كثيرة ، سأذكرها لكم أولا.

معنى كلمة ضرب

كلمة ضرب ذكرت حوالي ٥٧ مرة مع إختلاف المعنى

قال الله تعالى :

وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة .

الضرب بالسيف : قول الله تعالى :

فإضربوا فوق الأعناق وإضربوا منهم كل بنان

الضرب بمعنى الإلتصاق مثل :

ضربت عليهم الذلة .

وتأتي أيضا بمعنى الإعراض :

أفنضرب عنكم الذكرصفحاإن كنتم قوما مسرفين .

الضرب بمعنى الإبعاد مثل:

يضرب الله الحق بالباطل .

من هذا نجد أن الإسلام لم يأمر بضرب الزوجة ، وكلمة وإضربوهن تعني إتركوا المنزل ، فهي تدريجية إهجروهن في المضاجع إي في الفراش ثم آضربوهن أي أتركوا المتزل وإبتعدوا ، وهذا بالفعل مافعله رسول الله ( ص) حينما إعترضت زوجاتة أمهات المؤمنين (رضي) على تقسيم الفئ ، ماذا فعل الرسول ( ص) هل ضربهن آذا كان القرآن قد أمر بذلك حقا وهو رسوله وأولى بالالتزام بما جاء في القرآن ولكن الرسول لم يفعل ذلك بل ترك البيت شهرين .

الالتزام بسنة الرسول

إذا إلتزمنا بسنة الرسول ( ص ) أيهما أفضل الفعلية التي لم يضرب الرسول ( ص) أحد قط وكان يحسن معاملة زوجاتة ( رضي) ويساعدهن حتى في شغل البيت ، أم نتمسك ببعض الأحاديث الضعيفة .

تكريم الله تعالى للإنسان

ثم آن الضرب يتنافي مع تكريم الله تعالى للإنسان ، يتنافى مع قول الله تعلى : وكرمنا بني آدم ، أي الرجل والمرأة ولم يقل تعالى كرمنا الرجل ، والضرب يتنافي مع التكريم فهو الإهانة التامة للكرامة وللآنسانية .

وتتنافى عقوبة الضرب مع قول الله تعالى :

وجعلنا بينهما مودة ورحمة .

فكيف تتفق المودة والرحمة مع الضرب والإهانة ، فالضرب يولد الحقد والكراهية والعنف الذي يمكن أن يؤدي إلى القتل أحيانا .

وهذه التنشئة الإجتماعية الخاطئة تولد طفلا رأى والده يضرب أمه فماذا عساه أن يتصرف مع زوجته في المستقبل ، سيتصرف بنفس الأسلوب ، وماذا عن الطفلة التي رأت أمها تضرب أمامها ، سوف تكره إبوها وجايز كمان أخوها وكل الرجال لأنها ستراهم بشخصية الأب ، وبذلك توجد أجيال معقدة منهارة نفسيا وغير مستقرة.

 

صرخة إمرأة اذا كانت بعض الدول العربية كمصر والسعودية على سبيل المثال وليس الحصر تجرم ضرب الزوجة وتقر عقوبة الحبس والغرامة المالية ، لكن هذا ليس كافيا طالما وجد مثل هؤلاء دعاة الدين الذين يشجعون الرجال على ضرب زوجاتهم ويوهموهم بأن هذا حقهم الشرعي فيجب أن نتصدى لهذا الفكر القمئ بكافة السبل مع تغليظ العقوبة حتى يفكر الرجل إلف مرة قبل أن يقدم على ضرب زوجته .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.