بقلم: ريهام طارق
نسافر معا عبر صفحات التاريخ الإسلامي لنستلهم من فرسانه العظماء دروسًا بقيت حيّة حتى يومنا هذا، ويأتي هذا المقال الثاني من سلسلة “سِيَرٌ تُنير”، نقف عند شخصيةٍ فريدة صنعت فارقًا حقيقيًا في مسار الدعوة الإسلامية، شخصيةٌ إذا ذُكر العدل ذُكر اسمها، وإذا استُحضرت القوة في الحق تجلّت صورتها، وإذا حضرت في مكان هرب منها الشيطان خوفا وهلعا.
وبعد ان ابحرنا في المقال الأول مع سيرة الصدّيق أبو بكر رضي الله عنه، ننتقل اليوم إلى سيرة الفاروق عمر بن الخطاب، الرجل الذي كان حضوره علامة تحوّل في تاريخ الإسلام، والذي شكّل نموذجًا خالدًا في القيادة، والعدل، الحكمة .
نسلط الضوء في هذا المقال على حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إسلامه الذي أعزّ الله به الإسلام، ومواقفه مع النبي ﷺ، وعدله في الحكم، وزهده في الدنيا، لتبقى سيرته نورًا نهتدي به في زمنٍ نحن أحوج ما نكون فيه إلى نماذج لم تكتفي برفع شعارات القيم بل جسدتها بصدق.
ريهام طارق تكتب: من الغار إلى قيادة الأمة.. لماذا كان أبو بكر الصديق استثنائيًا؟
سِيَرٌ تُنير… لأن في تاريخنا الإسلامي رجالًا إذا تعرفنا على سيرهم الذاتية أضاءوا لنا الطريق للصلاح.
كان في مسيرة الدعوة الإسلامية رجالٌ كانوا أعمدةً راسخة ثبت بها بناء،الامه الإسلامية..إذا ذُكر العدل ذُكر اسمه، وإذا استُحضرت القوة في الحق حضر ظله مهيبًا، إنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الفاروق الذي فرّق الله به بين الحق والباطل.
من هو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
عمر بن الخطاب هو بن نفيل العدوي القرشي، يجتمع نسبه مع رسول الله ﷺ في كعب بن لؤي، نشأ في مكة المكرمة، وكان في شبابه شديدًا قويًّا، عُرف بالفصاحة والحزم، وتعلّم القراءة والكتابة في زمنٍ قلّ فيه المتعلمون، مما أكسبه مكانة بين قومه.
كان عمر بن الخطاب طويلاً، ضخم الجسم، عريض المنكبين، ذو بنية قوية، شديد الصلع، كان أبيض شديد الحمرة، عُرف بجمال ملامحه، كثافة لحيته، وجهوريّة صوته، كان سريع في خطواته.
ريهام طارق تكتب: كيف تحول عاداتك اليومية الخاطئة إلى عبادة حقيقية؟
من الشدة على الإسلام إلى العزة به:
كان عمر رضي الله عنه في بداية أمره من أشد الناس على المسلمين، وفي يوم خرج عمر بن الخطاب متوشحاً سيفه يريد قتل النبي ﷺ ليوقف انتشار الإسلام الذي كان يراه مفرقاً لقريش، وفي طريقه، أخبره أحد الصحابة أن أخته فاطمة وزوجها قد أسلما، فتوجه إليهما غاضباً، دخل عليهما وضرب زوج أخته، ثم جلس ليقرأ صحيفة وجدها، فطلبت منه أخته أن يتوضأ أولا لأن القرآن لا يمسه إلا المتطهرون وبعدها قرأ فيها: { مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى}، من سورة طه حتى لان قلبه و خشعت نفسه، وذهب عمر إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم حيث كان النبي ﷺ يجتمع مع أصحابه، فأخذه النبي ﷺ بحمائل سيفه وقال: {أما أنت منتهياً يا عمر؟}
فقال عمر: {أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله}.. فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في أرجاء مكة.
فكان إسلامه فتحًا وعزة.. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: {ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر}.
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الإسلام يُخفى في مكة، بل خرج المسلمون في صفّين إلى الكعبة يتقدم أحدهما حمزة بن عبد المطلب ويتقدم الآخر عمر بن الخطاب.
ريهام طارق تكتب: كيف نستقبل شهر رمضان المبارك بقلب سليم
الفاروق… لقبٌ استحقه من نبي الله ﷺ
لقّبه النبي ﷺ بـ”الفاروق” لأنه فرّق بإيمانه بين الحق والباطل، وكان قويًّا في الحق، لا يخشى في الله لومة لائم، ومع شدته كان قلبه رقيقًا يخشع عند سماع القرآن، وتدمع عيناه من خشية الله.
أبرز الغزوات التي شارك فيها عمر بن الخطاب:
شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه معظم المشاهد الكبرى مع رسول الله ﷺ بعد إسلامه، وكان حاضرًا في ميادين الجهاد ثابتًا شجاعًا، يجمع بين قوة الموقف وصدق الإيمان، شارك في[ غزوة بدر]، أولى المعارك في تاريخ الإسلام.
كما شهد [غزوة أُحد]، وظل مع من ثبتوا حول النبي ﷺ في لحظات الاضطراب.
شارك في [غزوة الخندق (الأحزاب)]، حيث تحمل مع المسلمين مشقة الحصار والجوع، وكان مثالًا للصبر والثبات.
ولم يتخلف عن [صلح الحديبية] و[فتح مكة]، كما شهد [غزوة حنين] و[تبوك].
وكان حاضرًا في جيش العُسرة، مقدمًا الطاعة والبذل في سبيل الله، وقد عكست مشاركات عمر رضي الله عنه في هذه الغزوات شخصيته التي جمعت بين الشجاعة في الميدان، والالتزام الكامل بأوامر النبي ﷺ، واليقين الراسخ بنصرة الله لدينه.
أشهر المواقف التي جمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه برسول الله ﷺ
ارتبطت سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه برسول الله ﷺ بمواقف عظيمة أظهرت قوة إيمانه، وصدق ولائه، وحرصه الدائم على نصرة الدين، حتى أصبح من أقرب الصحابة إلى قلب النبي ﷺ ومن أكثرهم حضورًا في المشاهد والمواقف الفارقة.
من أبرز هذه المواقف:
اسلامه كان عزه للإسلام:
كان إسلام عمر رضي الله عنه نقطة تحول كبيرة في مسار الدعوة، فقد أعلن إسلامه جهارًا، وطلب من النبي ﷺ أن يخرج المسلمون للصلاة عند الكعبة علنًا، فخرجوا في صفّين بقيادة حمزة وعمر، فقال ابن مسعود: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
موافقته لرأي الوحي في عدة مواقف
كان عمر رضي الله عنه صاحب بصيرة صادقة، وقد وافق القرآن رأيه في أكثر من موقف، منها:
اقتراح اتخاذ مقام إبراهيم مُصلّى
رأيه في أسرى بدر.
طلبه فرض الحجاب على أمهات المؤمنين.
وقد قال النبي ﷺ:{إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه}
موقفه يوم الحديبية:
عندما شعر بعض الصحابة بالحزن من شروط الصلح، جاء عمر رضي الله عنه إلى النبي ﷺ يسأله و يستوضح، ثم سلّم لأمره بعدما تبين له أن ما اختاره النبي هو الحق، فكان مثالًا للغيرة على الدين مع تمام الطاعة والانقياد.
حزنه يوم وفاة النبي ﷺ
عندما توفي رسول الله ﷺ، لم يتمالك عمر نفسه من شدة الصدمة، فكان يقول:
{من قال إن محمدًا قد مات ضربته بسيفي}
حتى جاء أبو بكر رضي الله عنه فذكّره بالآية، فعاد عمر إلى رشده، في موقفٍ يعكس شدة محبته للنبي ﷺ وتعلّق قلبه به.
كيف أصبح الفاروق أحد أعمدة الدولة الإسلامية في حياة النبي وبعد وفاته.
لم يتخلف عمر رضي الله عنه عن مشهد مع رسول الله ﷺ بعد إسلامه، وكان من أهل الشورى الذين يستشيرهم النبي في القضايا الكبرى، لما عُرف عنه من صدق الرأي وقوة البصيرة.
لقد جسّدت هذه المواقف طبيعة العلاقة الخاصة بين عمر بن الخطاب والنبي ﷺ، علاقة قائمة على المحبة الصادقة، والغيرة على الدين، والطاعة الكاملة.
عمر في خلافته… دولة العدل والحق
بعد وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، تولّى عمر الخلافة سنة 13 هـ، فكان عهده مرحلة مفصلية في تاريخ الأمة اتسعت في زمنه رقعة الدولة الإسلامية، ففُتحت العراق والشام ومصر وفارس، وانتقل الإسلام من مرحلة الثبات إلى مرحلة التمكين.
أسس الدواوين، ونظم بيت المال، ووضع التقويم الهجري، وجعل القضاء مستقلاً، وفرض الأعطيات، وكان يتفقد أحوال الرعية بنفسه ليلًا، يحمل الدقيق على كتفه للأرامل واليتامى، ويقول:
{ لو عثرت بغلة في العراق لسُئلت عنها يا عمر، لِمَ لم تُعبّد لها الطريق؟}
كان عمر بن الخطاب يرى الخلافة تكليفًا لا تشريفًا، ومسؤولية لا سلطة. فكان يخشى الحساب أكثر مما يخشى الفقر، ويقول:
{حاسِبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا}.
علاقة عمر بن الخطاب بالمصحف الشريف:
ارتبط عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالقرآن الكريم ارتباطًا عميقًا، فكان شديد التأثر بآياته، حاضر القلب عند تلاوته، حتى كان بكاؤه يُسمع من شدة خشوعه، وكانت بداية تحوّله إلى الإسلام بسبب تأثره بآياتٍ من سورة {طه} حين سمعها في بيت أخته، فلامست كلمات القرآن قلبه وغيّرت مسار حياته بالكامل.
وخلال خلافته، كان له دور محوري في حفظ القرآن الكريم، إذ أدرك خطورة استشهاد عدد كبير من القرّاء في حروب الردة، خاصة في معركة اليمامة، فخشي ضياع شيء من القرآن بموت الحفاظ. فذهب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأشار عليه بجمع القرآن في مصحف واحد، وهو اقتراح تردد أبو بكر في قبوله أولًا لأنه أمر لم يفعله النبي ﷺ، ثم شرح الله صدره لذلك لما رأى فيه مصلحة عظيمة للمسلمين.
فكان اقتراح عمر رضي الله عنه هو الأساس في أول جمعٍ رسمي للقرآن الكريم، وهو العمل الذي حفظ كتاب الله للأمة عبر الأجيال.
وهكذا لم تكن علاقة عمر بالقرآن علاقة تلاوة وخشوع فحسب، بل كانت أيضًا علاقة وعيٍ ومسؤولية، وحرصٍ على حفظ كلام الله وصيانته ليبقى هدايةً خالدة إلى يوم القيامة.
عمر مثالا للزهد وعدله مدرسة خالدة:
عُرف عمر رضي الله عنه بزهدٍ عجيب، فقد دخل عليه سفراء الفرس والروم فوجدوه نائمًا تحت شجرة، لا حرس ولا قصر، فقالوا كلمتهم الشهيرة:
{حكمتَ فعدلتَ فأمنتَ فنمت}
لم يكن عدله مقتصرًا على المسلمين، بل شمل غيرهم من أهل الذمة، فحفظ لهم حقوقهم وصان دماءهم وأموالهم، وأقام ميزان العدل بلا تفرقة.
زوجات عمر بن الخطاب وكيف كانت علاقته بهم:
تزوّج عمر بن الخطاب رضي الله عنه عددًا من الزوجات في مراحل مختلفة من حياته، قبل الإسلام وبعده، وكان زواجه في كثير من الأحيان توثيقًا للروابط الاجتماعية والقبلية، أو تكريمًا لأسرٍ لها سابقة في الإسلام.
زوجاته رضي الله عنه:
1. زينب بنت مظعون
وهي أخت الصحابي عثمان بن مظعون، وكانت من السابقات إلى الإسلام، وهي أمُّ عبد الله وعبد الرحمن الأكبر وحفصة أم المؤمنين.
2. قريبة بنت أبي أمية المخزومية
تزوّجها في الجاهلية، وطلّقها بعد صلح الحديبية عندما نزل الأمر بعدم بقاء المسلمات في عصمة المشركين.
3. أم كلثوم بنت جرول الخزاعية (مليكة)
كانت زوجته في الجاهلية، وطلّقها كذلك بعد الحديبية لأنها لم تُسلم.
4. عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل:
كانت من النساء الصالحات، تزوجها بعد استشهاد زوجها عبد الله بن أبي بكر، وعُرفت بالعبادة والزهد.
5. أم حكيم بنت الحارث بن هشام
تزوّجها بعد وفاة زوجها عكرمة بن أبي جهل، وكان زواجًا فيه تكريم لأسرةٍ كان لها شأن في الإسلام بعد إسلامها.
6. أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
وهي ابنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنهما، وقد أنجبت له زيدًا ورقية.
الفاروق عمر.. قائدًا عظيمًا في حكمه وزوجا عادلا ورحيمًا بزوجاته:
كانت علاقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بزوجاته قائمة على مزيج من الحزم والعدل والرحمة، تعكس شخصيته القوية وقلبه الذي امتلأ بالمسؤولية والتقوى ورغم ما عُرف عنه من شدة، إلا أنه كان رفيقًا بأهله، حريصًا على معاملتهن بالمعروف والإنصاف، مقتديًا في ذلك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء، كان يسعى إلى تحقيق العدل بينهن في النفقة والمبيت وحسن المعاملة.
ومن المواقف التي تُظهر إنسانيته داخل بيته، أنه كان يستمع إلى رأي زوجاته ولا يتكبر عن الحوار معهن، بل ويتقبل مراجعتهم له أحيانًا، وقد رُوي أنه تعجب يومًا عندما راجعته إحدى زوجاته في أمر، فأُخبر أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كنّ يراجعن النبي، فازداد تفهمًا وصبرًا. كما كان شديد الغيرة عليهن، محافظًا على كرامتهن ومكانتهن.
من هم أبناء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
أنجب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أربعة عشر ولداً (تسعة ذكور وخمس إناث) من زوجاته أشهرهم:
عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن، وحفصة أم المؤمنين زوج النبي ﷺ.
وأحفاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه هم نسل أبنائه (عبد الله، عبيد الله، عاصم، زيد)، وأبرزهم:
سالم، وواقد، وأبو بكر، وعمر، وحفصة، وزيد، وعائشة، وبلال، وهم من ذريّة عبد الله بن عمر.
وتنتشر سلالته في مناطق متعددة وتعرف بلقب العمريون أو الخطابي أو الفاروقي.
من أشهر أقوال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب:
نحن أمة أراد الله لها العزة.
أصلحوا سرائركم؛ تصلح علانيتكم.
لا أسأل الله خِفَّة الحِمل، بل قوّة الظَّهر.
حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا.
اعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين.
لا تحكم على خُلق رجلٍ حتى تُجرّبه عند الغضب.
من قال أنا عالم فهو جاهل.
إني لأرى الرجل فيعجبني، فإذا قيل لي لا عمل له، سقط من عيني.
تعلموا المهنة فإنه يوشك أن يحتاج أحدكم إلى مهنته.
أغمِضْ عن الدُّنيا عينَكَ، وولِّ عنها قَلبَكَ
مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مساءلة الناس.
وإياكم وزي العجم.
استشهاد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب:
في فجر يومٍ من أيام سنة 23 للهجرة، وبينما كان عمر رضي الله عنه يؤمّ المسلمين في صلاة الفجر في المسجد النبوي، هجم عليه أبو لؤلؤة بخنجرٍ مسموم ذي رأسين، وطعنه عدة طعنات، أصابته إحداها إصابة بالغة في بطنه، كما طعن عددًا من المصلين أثناء محاولته الهرب، وعندما أدرك أنه محاصر، طعن نفسه فمات، بينما ظل عمر رضي الله عنه أيامًا يعاني من جراحه حتى استُشهد متأثرًا بها.
سبب الحادثة
تذكر الروايات التاريخية أن أبا لؤلؤة كان يشكو من مقدار الخراج [الضريبة أو المال] الذي يؤديه لسيده المغيرة بن شعبة، فطلب من عمر أن يخفف عنه. وبعد أن نظر عمر في أمره ورأى أن ما يدفعه ليس كثيرًا، لم يستجب لطلبه، فحمل أبو لؤلؤة في نفسه حقدًا وغضبًا.
كما تشير بعض المصادر إلى أنه كان مجوسيًا حاقدًا على المسلمين بسبب انتصارهم على الفرس وسقوط دولتهم، وهو ما جعل دافعه يحمل طابعًا من الكراهية والانتقام.
عندما يقود أمةً أمثال عمر لا تُهزم ما دامت متمسكة بقيمها:
استُشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في محراب الصلاة، بعد حياةٍ حافلة بالعدل والجهاد وخدمة الأمة الإسلامية ،وقد طلب قبل وفاته أن يُدفن بجوار رسول الله ﷺ وأبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكان له ما تمنى، فكان ثالثهم في تلك الحجرة المباركة، وكأن الصحبة التي جمعتهم في الدنيا لم تنقطع في الآخرة.
وبقي اسم الفاروق عمر بن الخطاب شاهدًا على أن إقامة العدل ليست خيارًا سياسيًا، بل عبادة ومسؤولية، وأن أمةً يقودها أمثال عمر لا تُهزم ما دامت متمسكة بقيمها.
“سِيَرٌ تُنير” لأن في تاريخنا نورًا يكفي ليضيء حاضرنا… بقلم ريهام طارق.

نبذه عن الكاتب:
ريهام طارق صحافية مصرية من أصول لبنانية، متخصصة في الأخبار الفنية والثقافية، أجرت حوارات صحفية مع نخبة من أبرز نجوم الفن في الوطن العربي، وتشغل حاليًا منصب مساعد رئيس التحرير ورئيس قسم الفن بمؤسسة [اليوم للإعلام] التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، والتي تضم عددًا من الإصدارات الصحفية، من بينها جريدة أسرار المشاهير، اليوم الدولي، أخبار مصر 24، وجريدة تريندات العالم في جمهورية مصر العربية.
انطلقت مسيرتها المهنية من المملكة العربية السعودية،عبر جريدة [إبداع] في الرياض، قبل أن تنتقل للعمل في عدد من المؤسسات الإعلامية الكبرى في الوطن العربي، من بينها جريدة [الثائر] وجريدة [المغرد] في لبنان، وجريدة [النهار] في المغرب، ومجلة [النهار] في العراق، ومجلة [المحور] في الكويت.
كتبت ريهام طارق أيضا في مجال السياسة الدولية وأسواق المال الأمريكية والأوروبية، كما شغلت عضوية اللجنة الإعلامية للمهرجان القومي للمسرح المصري، وتعمل حاليًا على تقديم محاضرات متخصصة في الصحافة بمدينة مسقط سلطنة عمان.

