كتبت: وفاء عبدالسلام
المتحف المصري… نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء سلسلة من الإنفوجرافات عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان “المتحف المصري الكبير.. هدية مصر للعالم.. استعدادات وتجهيزات مكثفة تمهيدًا لافتتاحه”، استعرض خلالها أهم ملامح هذا الصرح الثقافي الضخم والاستعدادات الجارية لافتتاحه الرسمي.
تستعد مصر خلال الأسابيع المقبلة لافتتاح المتحف المصري الكبير في حدث عالمي طال انتظاره، يمثل تتويجًا لسنوات طويلة من العمل والجهد المتواصل. ويعد المتحف نقلة نوعية في عرض وتوثيق الحضارة المصرية القديمة، حيث يجسد رؤية الدولة في الحفاظ على تراثها وتقديمه للعالم بأسلوب حديث يجمع بين عراقة الماضي وروعة التصميم المعماري الحديث.
ويعتمد المتحف على أحدث التقنيات التفاعلية لعرض الآثار، ما يمنح الزائر تجربة فريدة تعكس مكانة مصر الرائدة على خريطة السياحة العالمية.
جوائز عالمية وشهادات دولية
أوضحت الإنفوجرافات أن المتحف المصري الكبير حصد ثماني شهادات “ISO” في مجالات الطاقة والجودة والبيئة والصحة والسلامة المهنية، إلى جانب حصوله على شهادة “EDGE Advance” كأول متحف أخضر في أفريقيا والشرق الأوسط لعام 2024.
كما فاز المتحف بجائزة “فرساي” كأحد أجمل المتاحف في العالم، وجائزة أفضل مشروع عالمي لعام 2024 من الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC)، مما يؤكد مكانته كأحد أبرز الإنجازات الهندسية والثقافية في القرن الحادي والعشرين.
إشادات عالمية من “Lonely Planet” و”اليونسكو”
أشاد دليل السفر العالمي “Lonely Planet” بالمتحف، مؤكدًا أنه أكبر مجمع متاحف أثرية في العالم مخصص لحضارة واحدة، إذ يضم معروضات تغطي الفترة من 700 ألف سنة قبل الميلاد حتى عام 394 ميلادية.
كما أشارت منظمة اليونسكو إلى أن المتحف سيتيح للزوار المصريين والأجانب فرصة فريدة للغوص في أكثر من خمسة آلاف عام من التاريخ المصري القديم، من خلال تجربة تعليمية وثقافية متكاملة.
تصميم مهيب ومقتنيات فريدة
يمتد المتحف على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم مدخلًا رئيسيًا تبلغ مساحته نحو 7 آلاف متر مربع تتصدره تماثيل الملك رمسيس الثاني، إلى جانب أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور.
ويحتوي المتحف على الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة 6 آلاف متر مربع بارتفاع يعادل ستة طوابق، و12 قاعة عرض رئيسة بمساحة 18 ألف متر مربع، إضافة إلى قاعات عرض مؤقتة ومتحف خاص بالطفل بمساحة 5 آلاف متر مربع.
أما كنوز الملك توت عنخ آمون، فستُعرض لأول مرة بالكامل في قاعة مخصصة تبلغ مساحتها نحو 7.5 آلاف متر مربع وتضم أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية. ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنويًا.
مراحل الإنشاء والافتتاح المرتقب
بدأت أعمال تهيئة موقع المتحف وإزالة المخلفات في مايو 2005، ثم انطلقت مرحلة البناء الكبرى عام 2016، تلاها التشغيل التجريبي في أكتوبر 2024، تمهيدًا للافتتاح الرسمي المقرر في 1 نوفمبر 2025.
ومن المنتظر أن يشهد الحفل حضور عدد من الرؤساء والملوك وكبار الشخصيات الدولية، في حدث يعكس مكانة مصر التاريخية والثقافية على الساحة العالمية.
رصدت الإنفوجرافات زيارات عدد من قادة العالم للمتحف قبل افتتاحه، من بينهم:
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس فيتنام لوونج كوونج، ورئيس أنجولا جواو لورينسو، ورئيس جزر القمر غزالي عثماني، ورئيس سنغافورة ثارمان شانموجاراتنام، ورئيس وزراء كرواتيا أندريه بلينكوفيتش، إلى جانب رئيس وزراء صربيا ديورو ماتسوت، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط مسعد بولس، والأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بان كي مون.

