«كابتن شديد» يقتحم سباق رمضان 2026.. أول بطل خارق عربي بروح مصرية خالصة

0

كتبت: وفاء عبدالسلام 

 

كابتن شديد.. بعد سنوات طويلة من التحضير والعمل الدؤوب، يترقّب الجمهور العربي في موسم رمضان 2026 عرض مسلسل «كابتن شديد»، الذي يُعد تجربة درامية فريدة من نوعها، كونه أول عمل مصري وعربي يقدّم عالم الأبطال الخارقين برؤية محلية مبتكرة، بعيدة عن الاستنساخ أو التأثر المباشر بالنماذج الغربية. ويُنظر إلى المسلسل باعتباره أحد أبرز مفاجآت الموسم، ومرشحًا قويًا ليكون «الحصان الأسود» في سباق الدراما العائلية الموجّهة للأطفال والمراهقين.


يخرج «كابتن شديد» عن الإطار التقليدي لشخصيات الأبطال الخارقين، ليقدّم حكاية إنسانية دافئة تدور حول أب بسيط يعيش حياة عادية، قبل أن يجد نفسه فجأة أمام تحديات استثنائية تقلب مسار حياته، وتدفعه لاكتشاف بطله الكامن بداخله. ومن خلال هذه الرحلة، يطرح العمل تساؤلًا عميقًا: هل البطولة تُقاس بالقوى الخارقة، أم بالشجاعة، وتحمل المسؤولية، والقدرة على اتخاذ القرار الصائب في اللحظات الصعبة؟

ويعتمد المسلسل على مزيج ذكي يجمع بين الفانتازيا والمغامرة، وتفاصيل الحياة اليومية المصرية، ما يجعله قريبًا من وجدان المشاهد، وقادرًا على مخاطبة مختلف الأعمار بلغة بسيطة، تحمل في طياتها رسائل إنسانية وقيم تربوية راسخة.


مغامرة إنتاجية وتقنيات غير مسبوقة

يقف خلف العمل فريق إنتاجي ضخم تقوده شركة Divine Touch، تحت إشراف المخرج والكاتب رامي الجابري، الذي قاد مشروعًا طموحًا شارك في تنفيذه أكثر من 100 فنان ما بين رسامين، وكتّاب، ومنفذي شخصيات. ويتميّز «كابتن شديد» باستخدامه تقنيات بصرية معقّدة، تمزج بين الستوب موشن (Stop Motion)، والأنيميشن ثنائي الأبعاد (2D)، إلى جانب المشاهد الحية (Live Action)، في خطوة جريئة تهدف إلى سد فجوة واضحة في المحتوى العربي الموجّه للناشئة.


المخرج: التحديات سر بقاء العمل

وفي تصريحات خاصة، أكد المخرج رامي الجابري أن التحديات التقنية والإنتاجية كانت الدافع الأكبر للاستمرار، مشيرًا إلى أن «الصعوبات هي ما تمنح أي عمل قيمته وقدرته على البقاء». وكشف أن المسلسل استغرق عشر سنوات من العمل المتواصل، خُصص منها عامان للتصوير، وبناء الديكورات، وتجهيز الاستوديوهات، فضلًا عن تدريب الفريق على التقنيات الحديثة المستخدمة.

وأضاف الجابري أن الرهان الحقيقي في «كابتن شديد» هو تقديم عمل يحترم عقل الطفل والمراهق، ويقدّم قصة ممتعة دون التخلي عن القيم والتقاليد المصرية، مؤكدًا أن هذا النوع من الأعمال يتمتع بعمر فني أطول بفضل الارتباط العاطفي للجمهور بشخصياته.

ومع اقتراب موعد عرضه في رمضان 2026، يبدو «كابتن شديد» مرشحًا ليكون علامة فارقة في تاريخ الدراما العربية، وخطوة جريئة نحو إعادة تعريف مفهوم البطولة، بملامح مصرية أصيلة تجمع بين الترفيه والرسالة الهادفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.