كتب / ماجد مفرح
شهد القطاع السياحي في مصر خلال عام 2025 انتعاشة ملحوظة، حيث عادت الحركة السياحية إلى سابق عهدها في أغلب المناطق والمدن السياحية، وذلك بعد فترة من التوقف نتيجة تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل، والتي ألقت بظلالها على حركة الطيران الدولي وتسببت في تراجع مؤقت في أعداد الوافدين.
موسم 2025 الأنجح في تاريخ السياحة المصرية
وخلال ذروة الأحداث، بلغت نسبة إلغاء الحجوزات في الفنادق المصرية نحو 10%، وهو ما أثار قلقًا في أوساط المستثمرين والعاملين في المجال، إلا أن الموسم السياحي سرعان ما استعاد زخمه، مع عودة الرحلات الجوية وانتعاش الطلب على المقاصد المصرية.
ووصف وائل زعير، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، موسم صيف 2025 بأنه الأفضل في تاريخ السياحة المصرية، مشيرًا إلى معدلات الإشغال المرتفعة في الفنادق على مستوى الجمهورية، والتي ترصدها التقارير الدورية للشركات السياحية، وأضاف أن هذا الأداء القوي ينعكس بشكل مباشر على حجم العائدات الأجنبية والدخل القومي.

حملة إلكترونية ناجحة لجذب السياحة العربية
أكد زعير، أن الحملة الإلكترونية الجديدة التي أطلقتها وزارة السياحة والآثار، ضمن إطار حملة “مصر.. تنوّع لا يُضاهى”، كانت خطوة ذكية في استهداف السوق العربي، خاصة مع التوجه العالمي نحو التحول الرقمي.
وأشار إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في تطوير مدينة العلمين الجديدة ومنطقة الساحل الشمالي لاستقطاب السائح العربي الباحث عن الرفاهية والتجربة المتكاملة.

نسب إشغال وأسعار غير مسبوقة
وصلت نسب الإشغال الفندقي في موسم 2024 إلى نحو 90%، وكان أغلب الزوار من الدول العربية، التي تُعد من الأسواق ذات الإنفاق المرتفع.
أما في موسم 2025، فقد شهدت الأسعار قفزات كبيرة، حيث بلغ سعر الليلة في الفنادق فئة 5 نجوم بمدينة العلمين والساحل الشمالي نحو 50 ألف جنيه، في حين تراوحت أسعار الفنادق ذات الأربع نجوم بين 30 و12 ألف جنيه، وهي مؤشرات تعكس انتعاش السوق السياحي وتعاظم الطلب.
وتهدف الحملة الترويجية إلى استقطاب أكثر من مليون سائح عربي وتحقيق أكثر من 500 ألف حجز، من خلال تقديم محتوى يتماشى مع تطلعات الزائر العربي الذي يبحث عن المزج بين الثقافة، الترفيه، والاستجمام في بيئة آمنة وحديثة.
