مصر توسّع خريطة المدن الخضراء.. تطبيق معايير الاستدامة في 11 مدينة جديدة بحلول 2026

0

كتب/ ماجد مفرح

بدأت مصر خطوات تنفيذية جديدة لتسريع التحول نحو العمران الأخضر، مع إعلان البدء في تطبيق معايير المدن الخضراء المستدامة في 11 مدينة جديدة بحلول عام 2026، في إطار رؤية الدولة لتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة للمواطنين،

مدن جديدة على خريطة التحول الأخضر

جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي موسّع عقدته الوحدة المركزية للمدن المستدامة مع مسؤولي الوحدات الفرعية بأجهزة المدن الجديدة، تنفيذًا لتوجيهات المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن تفعيل الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام.

ويأتي هذا التحرك عقب قرار مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة باعتبار مدن القاهرة الجديدة، ودمياط الجديدة، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة مدنًا خضراء، مع إلزام جميع المشروعات الجديدة بهذه المدن بتطبيق معايير البناء الأخضر المستدام اعتبارًا من 30 يونيو 2026.

كما يهدف القرار إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتقليل الانبعاثات الضارة، بما يدعم توجه الدولة نحو مدن صديقة للبيئة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.

مشاركة موسعة وتنسيق مؤسسي

شهد الاجتماع حضور الدكتورة هند فروح، رئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة ومدير معهد العمارة بمركز بحوث الإسكان والبناء، والدكتورة دنيا ربيع، مقرر وحدة المدن المستدامة، إلى جانب ممثلي الوحدات الفرعية بعدد من المدن، من بينها القاهرة الجديدة، دمياط الجديدة، العلمين الجديدة، المنصورة الجديدة، برج العرب الجديدة، القرى السياحية، الساحل الشمالي الغربي، النوبارية الجديدة، والسادات.

وتركزت المناقشات حول وضع خطط عمل تنفيذية واضحة تضمن تحويل المفاهيم النظرية للاستدامة إلى إجراءات عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، مع مراعاة الخصائص البيئية والعمرانية لكل مدينة.

41 مؤشرًا لقياس الأداء البيئي

واستعرضت الدكتورة هند فروح منظومة متكاملة تضم 41 مؤشرًا لقياس الأداء في التحول إلى مدن خضراء مستدامة، تشمل كفاءة الطاقة، ودمج مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة المياه، والتعامل المتكامل مع المخلفات، وتطوير النقل المستدام، وتطبيق معايير المباني الخضراء، إضافة إلى أنماط التشجير منخفضة الاستهلاك المائي.

من جانبها، شددت الدكتورة دنيا ربيع على أهمية اعتماد آليات علمية دقيقة للمتابعة والتقييم، باستخدام مؤشرات كمية ونوعية لرصد الأداء البيئي للمشروعات، بما يضمن تحقيق الأهداف المعلنة بكفاءة وشفافية

توصيات وخطوات مستقبلية

اختُتم الاجتماع بالتأكيد على مجموعة من التوصيات، أبرزها توحيد معايير تطبيق البناء الأخضر في جميع المدن الجديدة، وإعداد خطط عمل تفصيلية مرتبطة بالاستراتيجية الوطنية، ومنح أولوية للمشروعات ذات العائد البيئي والاجتماعي المباشر على المواطنين، إلى جانب إعداد تقارير دورية لمتابعة نسب التنفيذ، وتكثيف برامج بناء القدرات ونشر الوعي المجتمعي بأهمية الاستدامة البيئية.

ويعكس هذا التوجه التزام الدولة بتبني نموذج عمراني حديث يوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، ويضع المواطن في قلب عملية التحول نحو مدن أكثر استدامة ومرونة للمستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.