منة الهاشمي: أسعى لصنع بصمتي الخاصة… وأحمد البرازيلي هو الداعم الأول لحلمي

0

إعداد وحوار: ريهام طارق 

تظل مصر عبر التاريخ منبع الإبداع وموطن المواهب الاستثنائية، التي لا تتوقف عن إثراء الساحة الفنية بأسماء جديدة تحمل روح التجديد والابتكار.. ومن بين هذه المواهب الصاعدة، تبرز الشاعرة الغنائية منة الهاشمي، التي تخطو أولى خطواتها بثقة نحو عالم الشعر الغنائي.

في هذا الحوار الخاص والحصري لـ جريدة أسرار المشاهير، نقترب أكثر من بداياتها الفنية، ونتعرف على طموحاتها في ترك بصمتها الخاصة ، ورغم أن اسمها ما زال في بداياته على الساحة الغنائية، فإن منة الهاشمي تمتلك حضورا مختلف يلفت الانتباه للوهلة الأولى، تجمع في شخصيتها بين الحس المرهف والثقة الهادئة، مؤمنه أن الرسالة الهادفة هو جوهر أي عمل ناجح، وأن الكلمة الراقية هي التي تعيش مهما تغيرت الأذواق والأنماط.

وفي لقائنا معها، فتحت منة الهاشمي قلبها.. تحدثنا عن بداياتها، وأول خطوة في مشوارها الفني، وعن الدعم الذي تلقاه من زوجها الشاعر الغنائي والمطرب والملحن أحمد البرازيلي، شريك حلمها ورفيق نجاحها.

في البداية نرحب بـ الشاعرة الغنائيه منه الهاشمي في جريدة أسرار المشاهير ونشكرها على إتاحة الفرصة لإجراء هذا الحوار 

دعينا نبدأ من البدايات ميلادك .. دراستك… وكيف انطلقت في عالم الشعر الغنائي، ومتى اكتشفت موهبتك في الكتابة؟

اسمي منه الهاشمي مصرية من مواليد 4/6 القاهره.. بدأت رحلتي مع الكتابة منذ طفولتي، حين كنت اعبر عن مواقف في حياتي الشخصية من خلال خواطر صغيرة احتفظ بها لنفسي، ومع مرور الوقت، أصبحت الكتابة جزءًا أساسي من حياتي ثم تطور الأمر إلى حب وشغف حقيقي لكتابه القصائد الشعرية باللغه العربيه الفصحى وأيضا كتابه الأغاني بالعامية المصرية، أجيد أيضا كتابه اللهجه اللبنانية، واللهجه الخليجية.

ما الذي يجذب منه الهاشمي تحديدا لكتابة الشعر الغنائي بصورة خاصة؟

كنت أكتب الخواطر في البداية، لكنني شعرت أن الكتابة وحدها لا تكفي، وأنها تحتاج إلى موسيقى تعطيها روح تُحييها لتعبر عن معانيها و إحساسها الحقيقي، لأنني أرى أن الشعر الغنائي يمتلك مساحة كبيرة من حرية التعبير، وهو نوع الكتابة الوحيدة القادرة على الوصول للجمهور بشكل مباشر وسريع، لأنه يجمع بين الكلمة واللحن والصوت، مما يخلق حالة فنية متكاملة.

تكتبين بالفصحى والعامية معًا، وهما مدرستين مختلفتين في التعبير الشعري كيف توفقين بينهما، وهل تفضلين إحداهما على الأخرى؟

أنا أرى أن لكل لون من الكتابة جماله الخاص وسحرها المختلف، الفصحى تمنح الكلمة هيبة و عمقا، بينما العامية تمنحها واقعية تجعلها أقرب إلى الناس، وأنا لا أتعامل مع اللغة كـ مجرد أداة، بل روح تعبر عن الحالة التي أعيشها أثناء الكتابة، أحيانا أجد نفسي منجذبة للعربيه الفصحى وأحيانا تلهمني فكره جديده بالعامية.. في النهاية ما يوجهني هو الإلهام وليس نوع اللغة.

هل ترين أن كتابة قصيدة باللغة العربية الفصحى يمكن أن تحقق نجاحا وتفاعل مع الجمهور في الوقت الحالي؟

ولما لا؟ الشعب العربي شعب مثقف وعاشق للغة العربية، فهي من أعظم لغات العالم و أجملها تعبيرا عن المشاعر والمعاني، ولو نظرنا إلى تاريخ الفن العربي سنجد أن أعظم الأعمال التي حققت نجاحا وبقيت خالدة حتى اليوم كانت قصائد باللغة العربية الفصحى، قدمها كبار المطربين مثل ماجدة الرومي، وكاظم الساهر، وعبد الحليم حافظ، وأم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، ونجاة، وفريد الأطرش وغيرهم.

الفرق لا يكمن في العامية أو الفصحى، بل في قيمة العمل ذاته، أن يكون راقي وهادف يحمل لحن جيد، وكلمة مؤثرة، وصوت معبر وقوي يجيد ترجمة مشاعر الكلمات واللحن معًا، حينها فقط، تصل القصيدة إلى المستمع بسرعه البرق، أي كانت لغتها.

ما هي أبرز التحديات التي تواجهك في بدايات مسيرتك الفنية كـ شاعرة صاعده؟

التحدي الأكبر هو خوفي من البداية وإثبات نفسي و قدرتي علي صنع بصمة خاصة تحمل اسم منه الهاشمي وسط هذا الكم الهائل من المواهب. 

 كيف تصفين دور زوجك الملحن أحمد البرازيلي في بداية مسيرتك الفنية ودعمه لكي؟

أحمد ليس مجرد زوج، بل هو شريك حقيقي في كل خطوة من رحلتي الفنية،هو الداعم الأول، والناقد الصادق، والمستشار الذي أعود إليه في كل فكرة أو كلمة أكتبها، وجوده بجانبي يمنحني الثقة.. يحفزني على تجربة أشياء جديدة، ويجعل كل تحدي يبدو أسهل وأقل صعوبة، بصراحة، الفضل الكبير في ظهور اسم منه الهاشمي يعود إليه بعد فضل الله سبحانه وتعالى، فهو ليس فقط شريك حياتي، بل شريك تحقيق حلمي.

هل تختاري موضوعات كتاباتك بناءً على إحساسك الشخصية فقط أم حسب طلب الفنانين أو الملحنين؟

الشاعر المحترف يجيد الطريقتين معًا، وأنا أكتب ما يعبر عن إحساسي الشخصي، وفي نفس الوقت يمكن أن أكتب وفق رؤية المطرب والملحن مع الحفاظ على روحي وشخصيتي الخاصة في العمل، المهم بالنسبة لي أن تكون كل أغنية متكاملة، تحمل رسالة هادفة، وتناقش موضوعات وقضايا تهم المجتمع وتعبر عنه مهما اختلفت أذواق الجمهور.

ما هي أكثر القضايا النسائية التي تحرصين على إبرازها في كتاباتك وإيصالها لجمهورك؟

أنا أؤمن بشدة بقدرة المرأة على التجدد والانطلاق من جديد بعد أي تجربة صعبة أو فاشلة، وأنها تستطيع أن تركز على ذاتها، وعلى عملها، وحبها لنفسها، ومع مرور الوقت، ستجد الطريق إلى الشخص المناسب الذي يقدرها ويضيف إلى حياتها إشراقا و نجاحا، واميل بصفه خاصه عن الرومانسيه والعلاقات الإنسانية و الحب والوفاء، والدور الإيجابي الذي يضيفه الرجل الحقيقي في حياه المراه، ومن المواضيع التي اهتم بها أيضا هي حب المراه لذاتها أولاً، وتقديرها لنفسها وهو ما يمنحها القوة لتظهر أفضل ما لديها وتعيش حياتها بثقة وكرامة.

 

من هم المطربين الذين تتمني أن تتعاوني معهم في المستقبل؟

الساحة الغنائية تزخر بالعديد من الأصوات المميزة، وأجد صعوبة في اختيار أسماء محددة، ومع ذلك فإنني أتمنى أن أتعاون مع أنغام وآمال ماهر، وبالنسبة، لـ المطربات الخليجيات، فأنا أتمنى بشدة التعاون مع أحلام، و تامر حسني.

المطربه سميره توفيق
المطربه سميره توفيق

من هم المطربين الذين نشأت على سماع أغانيهم وأثرت في ذوقك الفني من الأجيال السابقة؟

لقد نشأت على حب الموسيقى الكلاسيكية و الطربيه، ومن بين هؤلاء الفنانين تبرز الفنانة الكبيرة سميرة توفيق، التي أعشق كل أغانيها التي أثرت في ذوقي وساهمت في تكوين شخصيتي الفنيه و إحساسي الموسيقي و الشعري.

الشاعره منه الهاشمي وزوجها الفنان أحمد البرازيلي
الشاعره منه الهاشمي وزوجها الفنان أحمد البرازيلي

ما هي هوايات الأخري لمنه الهاشمي غير كتابه الشعر ؟

أحب الغناء كثيرًا، وقد خضت بعض التجارب البسيطة في هذا المجال، لكنني قررت تأجيل هذه الخطوة قليلا حتى استطيع أن أعطي كل تركيزي و اهتمامي لكتابة الشعر، بالإضافة إلى ذلك، أحب القراءة خاصة في الشعر والأدب العربي، لأنه مصدر إلهام لي لأفكار جديدة، وأحب الرياضة جدآ و امارسها بشكل يومي، كما أنني عاشقة للسفر.

 

هل هناك أغنية خاصة كتبتها خصيصاً لزوجك أحمد البرازيلي؟

اكيد وهي أول أغنية تطرح لي وأول عمل فني يحمل اسمي في عالم الاحتراف وهي من ألحان زوجي أحمد البرازيلي وسيتم طرحها قريباً بصوت المطربة المتميزة وعد البحري.

حدثينا عن كواليس كتابة أول أغنية لكِ، والتي تهديها بشكل خاص لزوجك الفنان  أحمد البرازيلي؟

كنت أجلس مع أحمد، وفجأة وجدت الكلمات تتدفق مني بشكل عفوي ، فكتبت الأغنية خلال تلك اللحظة وأنا أنظر إليه بكل حب.. و بمجرد أن انتهيت من كتابة النص، عرضته عليه وأخبرته أنني كتبته خصيصا له، فرح أحمد كثيرًا، وأعجب بالأغنية جدًا، وبدأ بتلحين الكلمات على الفور.. وبعد أن تم توزيعها، أصبحت هذه الأغنية أول عمل فني يكتب فيه اسمي إلى جانب إسم أحمد… وهذا بالنسبة لي، يحمل مكانة خاصة جدًا في قلبي، فهو يمثل البداية الحقيقية لـ مسيرتي الفنية، و هدية رمزية اعبر فيها عن حبي لزوجي وشريك رحلتي.

كثيراً ما نجد أن بعض الشعراء يتبعون نهجاً معيناً بعد نجاح أغنية ما، اعتقاداً منهم ضمان نجاح العمل.. فهل يمكن أن يكون هذا النهج الذي تتبعينه في كتاباتك لضمان النجاح؟

على العكس تماماً، أنا أرفض تماماً السير مع التيار، ما يهمني حقاً هو خلق بصمة خاصة بي، و حريصة على أن يكون لي خط ولون مميز ومختلف، لدرجة تصل أن المستمع يتعرف على أعمالي قبل أن يقرأ أسماء صناع الأغنية.

هل كل ما كتاباتك تعكس تجربتك الشخصية فقط؟

بالتأكيد التجارب الشخصية للشاعر أو تجارب المحيطين به تؤثر في كتاباته وبالنسبه لي جزء كبير من كتاباتي مستوحى من حياتي وتجربتي الشخصية، ولكن الشاعر المحترف يمتلك القدرة على كتابة كل الأنماط والحالات، حتى لو كانت بعيدة عن تجربته الشخصية، هذه القدرة على التنقل باحترافيه بين المشاعر والحالات المختلفة وإيصالها للمستمع بشكل بسيط وواقعي وصادق ما يميز الشاعر المحترف عن الشاعر الهاوي، لأنها هبة وموهبة من الله وتتطلب مهارة خاصة.

من هم الشعراء الحاليين الذين تفضلين متابعة أعمالهم الفنية؟

هذا السؤال صعب جداً.. الساحة الفنية العربية والمصرية ثرية بعدد ضخم من الشعراء المحترفين، وحلمي أن أكون جزءًا من هذا الكيان العظيم.

لو هناك رسالة شكر وحب وامتنان تهديها لمن؟

بدون أي تردد، أو تفكير أوجه رسالتي لزوجي الفنان أحمد البرازيلي، فهو لم يكن مجرد الداعم الأول الذي فتح لي باب الدخول إلى المجال الفني، بل كان السند الحقيقي في كل خطوة اخطوها.. أحمد البرازيلي هو حبيبي وزوجي وشريك حياتي وسبب قوتي.. أحب أن أقول له شكراً على كل لحظة، شكراً على كل دعم… أحبك يا أغلى إنسان في حياتي، وأتمنى أن تبقى هذه الرحلة التي بدأناه معًا مليئة، بـ الإبداع والنجاح والحب والتفاهم باذن الله.

ما هي أهم أحلامك التي تسعين لتحقيقها؟

اتكلم اولا عن حلمي الذي من المستحيل أن يحدث وهو أن تكون والدتي موجوده معي الآن وتري انطلاقه اولي خطواتي في عملي، كما أنني كنت ان تري احمد زوجي لتفرح لي وتطمئن على حياتي وتبارك لي علاقتي بزوجي لأنني متاكده أنها كانت ستحبه جدآ كما احببته وأكثر…

أما عن احلامي التي اسعي لتحقيقها واتمني من الله انها تحقق الفتره القادمه اولا حلمي الأول هو نجاح واستقرار حياتي العائلية، وأن أظل أنا وزوجي أحمد معًا، يدا بيد، حتى آخر يوم في حياتنا، ثانيا، أحلم أن أراه الأكبر وأكثر نجاحا ليس في الوطن العربي فحسب، بل على مستوى العالم كله، اما حلمي الأخير هو أن أحقق النجاح في عملي الفني، وصنع مكتبة فنية ثريه تحمل اسمي يفتخر بها زوجي وعائلتي، وأن تكون أعمالي دائما مصدر إلهام وقوه لكل من يسمعها وتترك أثرا مميز لا ينسى في ذاكرة الجمهور، أيضا أن كتبت اغنيه خصيصاً للنجم الكبير حسين الجسمي واحلم ان يغنيها بصوته فانا من اشد المعجبين بصوته واحساسه الفني.

الفنان الكبير حسين الجسمي
الفنان الكبير حسين الجسمي

في النهاية نشكر الشاعره الغنائيه الصاعده منه الهاشمي علي هذا الحوار الأكثر من رائع علي وعد بحوار آخر مع نجم جديد ونجاحات جديدة مع ريهام طارق.

الصحافيه ريهام طارق
الصحافيه ريهام طارق

  نبذه عن الكاتب:

ريهام طارق صحافية مصريه متخصصة في الشؤون الفنية والثقافية، تمتلك خبرة مهنية ممتدة في تغطية المشهد الفني العربي، أجرت خلال مسيرتها العديد من الحوارات مع نخبة من أبرز نجوم الغناء والتمثيل في الوطن العربي.

وتشغل حاليًا منصب مدير قسم الفن في جريدة أسرار المشاهير، إحدى المنصات الرائدة في متابعة وتغطية التطورات الفنية والثقافية العربية.

بدأت ريهام رحلتها الإعلامية في المملكة العربية السعودية عبر جريدة إبداع، ثم انتقلت للعمل في مجموعة من المؤسسات الصحافية العربية البارزة، من بينها جريدة الثائر اللبنانية، وجريدة النهار في المغرب، ومجلة النهار الفنية في العراق، والكويت وعمان وإلى جانب تخصصها الفني، كتبت مقالات تحليلية في مجالات السياسة الدولية، والاقتصاد العالمي، والبورصات الأمريكية والأوروبية، بما يعكس اتساع رؤيتها وقدرتها على المواءمة بين الحس الثقافي والفكر السياسي، كما عملت كعضو اللجنة الإعلامية للمهرجان القومي للمسرح المصري.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.