العلاقة بين أي إثنين بطبيعتها، هي ميثاق تبادل وتفاهم ومساحة للأمان. لا يمكن لأي رابط أن يزدهر أو يستمر ما لم يكن مبنيًا على أساس متين من التكافؤ العاطفي والراحة المشتركة.
أساس أي علاقة ناجحة هو أن تكون بمثابة دعم لطرفيْها، وليس مجرد استنزاف لأحدهما. عندما نرى شخصًا في العلاقة دائمًا ما يميل كفة الميزان لصالحه.
يأخذ أكثر بكثير مما يعطي، ويطلب الدعم والاهتمام دون أن يرد الجميل، نكون أمام خلل خطير.
الأمر لا يتوقف عند غياب العطاء المادي أو المعنوي فقط؛ بل يتفاقم عندما يتحول هذا “الأخذ” إلى استهلاك للطاقة الإيجابية للطرف الآخر. الشخص الذي يغرق العلاقة بـ الطاقة السلبية المستمرة،
والانتقاد، والإحباط الدائم، يمارس ضغطًا هائلاً على شريكه. يصبح الحبيب المُعطي مُجبرًا على لعب دور المنقذ أو “البطارية الإيجابية” التي تعمل على مدار الساعة لتعويض النقص والسلبية الهائلة
التي يبثها الطرف الآخر. هذا الوضع غير قابل للاستدامة، فـ لا يمكن لشخص واحد أن يستمر في إضاءة طريق علاقة بأكملها بينما يعمل الآخر كممتص للضوء.

