«وننسى اللى كان»… ياسمين عبد العزيز تواجه ماضيها في دراما نفسية عن سقوط النجومية فى رمضان

0

«وننسى اللى كان»… ياسمين عبد العزيز تواجه ماضيها في دراما نفسية عن سقوط النجومية فى رمضان ٢٠٢٦

تقرير_أمجد زاهر 

 

كشف البرومو الرسمي لمسلسل «وننسى اللي كان» عن ملامح عمل درامي مختلف تراهن فيه ياسمين عبد العزيز على منطقة فنية جديدة، بعيدة تمامًا عن الكوميديا التي صنعت بها نجوميتها، وقريبة من دراما نفسية إنسانية ثقيلة الأسئلة.

منذ الجملة الافتتاحية الصادمة: «هو أنا لما أموت هسيب للناس تاريخ حلو؟»، يضعنا البرومو أمام أزمة وجودية لبطلة تعيش في قمة المجد الظاهري، بينما تنهار من الداخل.

 

سقوط الأيقونة وصراع مع الماضي

تجسد ياسمين عبد العزيز شخصية «جليلة رسلان»، فنانة مشهورة تحيط بها الأضواء والثراء والنجاح، لكنها تعيش عزلة خانقة وصراعًا مريرًا مع ماضيها وقراراتها.

البرومو لا يقدم حكاية تقليدية، بل يرسم ملامح رحلة سقوط: حادث غامض، دخول المستشفى، صدامات أسرية، وانكسار نفسي حاد.

العنوان ذاته «وننسى اللي كان » يبدو كمحاولة يائسة للهروب من الذاكرة، أو إعادة كتابة التاريخ الشخصي قبل فوات الأوان.

 

ياسمين عبد العزيز… أداء ناضج ومغامرة محسوبة

 

يُحسب لياسمين عبد العزيز جرأتها في خوض هذا النوع من الأدوار، حيث تظهر بأداء يعتمد على الهشاشة النفسية أكثر من الانفعال الصاخب. نظراتها المكسورة، بكاؤها الصامت، وصراخها في لحظات المواجهة،

كلها تفاصيل تؤكد انتقالها لمرحلة تمثيلية أكثر نضجًا. البرومو يلمح إلى صراع قاسٍ مع شخصيات قريبة منها، ، حيث تأتي الجمل الحوارية جارحة ومباشرة، ما يعزز الطابع الميلودرامي المشحون بالعاطفة.

صورة سينمائية تعكس الانقسام الداخلي

اعتمد البرومو على تباين بصري واضح يخدم الحالة النفسية للبطلة. مشاهد المجد والنجومية جاءت بإضاءة دافئة وألوان ذهبية، تعكس الرفاهية والبريق، بينما طغت الألوان الباردة والظلال الثقيلة على مشاهد الانهيار والمستشفى والمطر.

هذا الانتقال اللوني لا يبدو عشوائيًا، بل يترجم الانقسام الداخلي في حياة «جليلة رسلان» بين ما يظهر للناس وما تعيشه في الخفاء.

 

إخراج قائم على التشويق النفسي

 

يقدم المخرج محمد الخبيري رؤية إخراجية تعتمد على التقطيع الزمني و«الومضات السريعة» من حياة البطلة، دون سرد خطي تقليدي. الحادث، الصراع العائلي، لحظات المجد، والانكسار، كلها تتداخل في مونتاج سريع يرفع منسوب التشويق، ويدفع المشاهد للتساؤل: ماذا حدث؟ ولماذا وصلت البطلة إلى هذه النهاية المؤلمة؟

الموسيقى والديكور… زيف المظاهر

تلعب الموسيقى التصويرية دورًا مهمًا في خلق الحالة، حيث تبدأ هادئة ثم تتصاعد تدريجيًا بآلات وترية حادة تعكس التوتر الداخلي.

أما الديكور والأزياء، فيقدمان عالم النجومية بترف واضح في البداية، قبل أن يتحول إلى فراغ وبرودة وشحوب، في تأكيد بصري على فكرة زيف المظاهر التي يراهن عليها العمل.

 

عمل ينتظر الرهان الجماهيري

يبدو مسلسل «وننسى اللي كان » مرشحًا ليكون واحدًا من الأعمال اللافتة دراميًا، خاصة مع مشاركة نخبة من النجوم، بينهم كريم فهمي، إنجي كيوان، خالد سرحان، منة فضالي، ومحمد لطفي، ومن تأليف عمرو محمود ياسين.

البرومو وحده يطرح وعدًا بدراما نفسية إنسانية عميقة، تضع المشاهد أمام سؤال مؤلم: هل يمكن فعلًا أن ننسى الماضي… أم أننا نحمله معنا حتى النهاية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.