ويبقى الإحترام قبل كل شيئ

بقلم / بسيونى ابوزيد _المانيا

0

يعيش الإنسان فى صراع طويل مع الدنيا وتنافس مشروع وغير مشروع احيانآ مع البشر وخلافات تؤدى فى بعض الأحيان إلى ارتكاب الجرائم والتى تصل إلى القتل احيانآ ، ربما عن جهل أو عدم التحكم فى النفس أثناء الغضب أو أنه ترك نفسه فريسة لشيطان إنسى أنساه الله فنسى نفسه فيتحول من شخص مسالم إلى شخص عداونى يشكل خطرآ كبيرآ على نفسه والمجتمع الذى يدفع ضريبة تخلف البعض من يدعون العلم والمعرفة .

قال الله تعالى فى محكم كتابه ( لقد خلقنا الإنسان فى احسن تقويم ) صدق الله العظيم ، اى أننا عندما خلقنا الله سبحانه وتعالى كنا على الفطرة والإستقامة والجمال وفى احسن صورة لطفل بريئ لم يتلوث بعد من أفعال البشر ، منا من ينطق باللغة العربية ومنا من ينطق بالأعجمية ، منا الأبيض والأسود إلى آخر الاختلافات ، منا من وجد أبويه مسلمين فأصبح مسلم بالفطرة وبالوراثة ايضآ ، ومنا من وجد أبويه مسيحيين فأصبح مسيحى بالوراثة ايضآ ، وهكذا بالنسبة للدين اليهودى أو الديانات الأخرى ومع ذلك كل يعتز بدينه ويدافع عن معتقداته بشتى الطرق ، ولذلك لابد من الإحترام لخصوصية هذه العلاقة بين العبد وربه مادام لم يلحقنى منه ازى فلماذا العداوة والبغضاء ، قال الله تعالى ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى احسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) صدق الله العظيم

ولكن لماذا اصبحنا وكأننا نعيش فى غابة يقهر الكبير منها الصغير ويأكل القوى الضعيف ؟!!! وإلإجابة على هذا السؤال بكل بساطة هى عدم الفهم الصحيح للأديان السماوية بسبب التفسير الخاطئ لبعض الدخلاء على الإسلام أو الديانات الأخرى مما يدعون العلم وماهم بلعلماء ، مع كامل الإحترام والتقدير لعلمائنا الأفاضل من الأزهر الشريف الذين تعلمنا منهم سماحة الإسلام ومازالوا يعلموننا ، وسيطل الأزهر الشريف منارة للعلوم الإسلامية على مستوى العالم ، جنبآ الى جنب مع الكنيسة المصرية يسطرون سويآ تاريخ مشرف للوحدة الوطنية فى مصر والوطن العربى والعالم أجمع .

ولذلك لابد لنا أن نعترف بأننا خلقنا مختلفين اللون والدين واللغة والمكان والزمان ولابد لنا أن نحترم هذا الإختلاف ولا نجعل من أنفسنا أوصياء أو آلهة على أحد ، فكل يسأل أمام الله عن نفسه وأولاده وأهل بيته وماله وعمله وعلمه ، ولذلك من يعتبرون أنفسهم علماء فهم ليسوا حجة على الإسلام أو الأديان الأخرى هم فقط يجتهدون فى العلم والفتوى ، آرائهم قد تكون صواب يحتمل الخطأ أو خطأ يحتمل الصواب ، ولكننا فى النهاية لنا عقل نفكر به مع كامل الإحترام والتقدير لعلمائنا الأفاضل فليس هناك من يفرض علينا على سبيل المثال عدم تهنئة من ليسوا من ديننا بأعيادهم ، إلى آخره من هذه الخزعبلات .

لقد كان عم رسول الله ص كافر وكان صل الله عليه وسلم يبكى حزنآ من أجل عمه فنزلت الآية الكريمة ، قال تعالى فى محكم كتابه ( إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء ) صدق الله العظيم ، دعوا الملك للمالك وطهروا أنفسكم كفانا فرقة بسبب أو بغير سبب ، نحن نعيش فى بلاد غير مسلمة ولكنهم يطبقون ماجاء فى الاسلام أفضل من بلاد المسلمين ، لا أحد يسألك عن دينك إلا بعض المتشددين منهم ، كل يعيش فى سلام وفى أمان وكل يعبد ربه بطريقته من أراد أن يذهب إلى المسجد فهو مفتوح للجميع ومن أراد أن يذهب إلى الكنيسة فهى مفتوحة ايضآ للجميع ، ويبقى الإنسان هو أفضل مخلوقات الله فى الأرض ، الإنسان بكل اختلافاته بكل عيوبه ومميزاته فعلينا أن نتقبل الآخر ونحترم ثقافته وديانته ونتعايش معه فى سلام حتى وإن كان لايعجبنا كى يعم السلام والامن والأمان والمحبة العالم أجمع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.